“خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية”

خارج

في هذا الكتاب يعرض د.فهمي جدعان نتاج أربعة نسويات (رافضات) وهنّ: إرشاد منجي وتسليمة نسرين وأيان حرسي ونجلاء كيليك، أوغندية بنغالية صومالية وتركية، فهؤلاء يمثلنّ وجهاً من وجوه ما أمكن تسميته «الإسلام المعولم»، ومن الواجب، في رأي المؤلف، إخراج أفكارهنّ وآرائهنّ الى دائرة الشفافية، بأكبر قدر من الدقة والموضوعية، للتحقق من دلالاتها ومسوغاتها وقيمتها. ما الذي يفضي وراءها؟ هل هي صدمات الطفولة أم هي النواة الصلبة في المجموع الفقهي النسائي الإسلامي؟ أو عسف الرجل أم الثورة على النظام الأبوي أم هو العزوف عن إعادة قراءة النصوص الدينية وتأويلها؟ ويبحث الكاتب في جدوى فكر كل واحدة منهنّ ومدى التأثير الذي حققه التمرد والخروج عن السرب، وعلّة هذا الغضب الهَجوم، الذي يستبد بهنّ ويدفعهنّ إلى الجنوح للعنف اللفظي والعنف الوجداني في مقاربة “المقدس الديني” و”الجنس الآخر”. ويبين الكاتب بوضوح أن الهدف من ذكر هذه النسوية الرافضة هو التقييم والتأمل وليس الترويج لها أبداّ.

والنظر في النسوية الإسلامية الرافضة يفرض قولاً في النسوية الإسلامية التأويلية في أعمال ثلاث مفكرات بارزات، هنّ: أمينة ودود وأسماء برلاس ورفعت حسن. والمقصود هنا بالنسوية الإسلامية التأويلية من جهة ما هي منهج في إعادة قراءة التاريخ الإسلامي والنصوص الدينية وتأويلها، وتأسيس حقوق الإنسان والمساواة، فضلاً عن تحديد معالم رؤية تحرريّة نسويّة للقرآن، لا تخرج أصحابها من حدود الدين والإيمان.

يمكننا النظر إلى كتاب «خارج السرب» لفهمي جدعان من حيث هو كتاب في تشخيص حاضر الإسلام والمسلمين، وفي تفحص مستقبلهم ومصيرهم، وحتى لو كانت معظم الدعوات تتجلّى بأن الإصلاح الاجتماعي والثقافية أكثر فاعلية في الواقع العربي من الخطابات النسويّة الثورية، وننسى أن هذه الخطابات كان رهينة الإعلام الغربي، دراستها واجبة، لمحاول إبداع خطابات جديدة تحاول أن تصلح التشّوه في صورة الإسلام والمرأة في الإعلام هناك..

وفي النهاية يظل السؤال المطروح: هل مشكلة المرأة في الوطن العربي هي نتاج تخلف اجتماعي وسياسي وثقافي؟ أم هي مع النص الديني بحد ذاته؟ أم أن الوضع كما صرحت به أمينة عندما قالت في مؤتمر عالمي: «أنا مؤمنة قبل ان أكون نسويّة، وباسم الإسلام والقيم التي يدعو إليها أناضل من أجل حق النساء في أن يتم الاعتراف بهنّ، من حيث هنّ كائنات إنسانية… إن النظر اللاهوتي يقدّم الدليل على ان القرآن لا يقيم تمييزاً أنطولوجيًاً أو تراتبيًة ماهوية بين الرجل وبين المرأة، فالمؤمن المسلم «محايد جنسياً». كما أن مضامين التعابير القرآنية ينبغي أن تفهم إبان الزمن الذي تم التعبير فيه عنها، اذ لا تفسير نهائيًاً، ومثلما تكيّفت التفاسير القديمة مع عصورها، فالتفسير المساواتي انطلاقا من النص القرآني نفسه، هو تفسير يوافق العصر الحديث”

 وأنت أين موقعك من هذا السرب ؟ 🙂

الكتاب متوفر بأي كتاب https://www.facebook.com/ay.ketab.1?fref=ts اطلبه من هنا.
للأسف لا توجد روابط PDF له

Advertisements

Share your thoughts

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s