معلومات عامة عن أمور نسائية شائعة

حمل هذا الملف :

معلومات عامه عن امور نسائيه شائعه

معلومات عامة عن أمور نسائية شائعة

د سوزان الشديفات استشارية الامراض النسائية و التوليد

استشارية جراحة و علاج الأورام النسائية / زمالة جامعة ماكجيل – كندا

أستاذ مساعد- كلية الطب – الجامعة الهاشمية

لسنَ كغيرهنّ /8/ كاثرين جونسون، الحاسوب البشري

كاثرين جونسون: الحاسوب البشري

كاثرين جونسون

إعداد: شهد أنور
المقال الأصلي لصفحة فاي http://phiscienceclub.com/physics_cosmology/1519/

“الرياضيَّات، لطالما كانت هناك، جزءًا من عملي، إما أن تُخطئ أو تُصيب؛ هذا ما أحببته فيها.”

هكذا تبدأ كاثرين جونسون مقابلتها مع موقع مايكرز—Makers، فهي عالمة الفيزياء والرياضيَّات الأمريكيَّة  التي ساهمت حساباتها في الملاحة الكونيَّة بإيصال الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة للقمر في مهمتهم أبوللو 11 عندما كان يُطلق على من كان يقوم بمهمتها اسم “الحاسوب—computer” حرفيًّا.

تتطلب المهمات الفضائيَّة حسابات دقيقة جدًا لتسير بسلاسة، فحتى مع خبرة عمرها نصف قرن والكثير من التكنولوجيا الحديثة لا تزال هذه المهمة صعبة التنفيذ، وفي الأيام الأولى للرحلات الفضائيَّة كان هذا أصعب بكثير حيث كانت الكثير من هذه المهام تُحسّب باليد بشكل كامل من قبل أشخاص ككاثرين جونسون.

عُرفت كاثرين بدقتها المتناهية في عملها، وبالرغم من الوضع الاجتماعي الصعب للنساء في خمسينيَّات القرن الماضي استطاعت أن تصل لما كان قبلًا اجتماعات وافتتاحيَّات حكر على الرجال، بل وأصبحت هذه الأقسام الخاصة بالرجال معتمدة اعتمادًا كاملًا على قدراتها؛ فعندما بدأت آلات الحاسوب تستبدل تلك البشريَّة، طُلب من كاثرين أن تتحقق من دقتها.

وُلِدت كاثرين جونسون في 26 آب عام 1918، لأم معلِّمة وأب مزارع، كانت كاثرين موهوبة في الرياضيَّات منذ صغرها وكانت مستعدة لدخول المدرسة الثانويَّة وهي في العاشرة ولكن لأن الأطفال الأمريكيين من أصل أفريقي كانوا ممنوعين من دخول المدارس الثانويَّة في حينها، اضطرت أسرتها لأن تنتقل حتى تدخل كارين المدرسة، لتتخرج من مدرسة ولاية فرجينيا الغربيَّة الثانويَّة بعد أربع سنوات وتدخل جامعة ولاية فرجينيا الغربيَّة وهي في الخامسة عشرة وتخرَّجت بشهادتي بكالوريوس في الرياضيات واللغة الفرنسيَّة.

وتقول كاثرين هنا عن طفولتها: “قالوا لي بأني كنت أعد كل شيء؛ فقد كانت العائلة تدرس على طاولة واحدة وعندما كنت أنتهي كنت أساعد الآخرين في حل واجباتهم، وقد كنت أصغرهم! ثم سُرَّعت في الدراسة لصفين ربما أعلى من أخي… فأنا لا أذكر بالتحديد، ودخلت الجامعة وأنا في الخامسة عشرة؛ كنت سأصبح معلمة رياضيات لأن هذا كل ما كان موجودًا؛ لم يكن باستطاعتك أن تكوني سوى معلمة أو ممرضة…”

كاثرين جونسون

كان الدكتور دبليو. دبليو سكيفلن كلايتور دكتور الرياضيات في الجامعة هو أول من لاحظ موهبة كاثرين وشجعها على أخذ دروس متقدِّمة أكثر في الرياضيات، بل وأنشأ مساقًا كاملًا في الهندسة التحليليَّة فقط من أجلها، وهي الهندسة التي تدرس الأشكال باستخدام الإحداثيَّات، ثم تخرَّجت كاثرين في الثامنة عشرة لتلتحق بعد تخرجها بجامعة غرب فرجينيا لتكمل دراساتها العليا وكانت من أول النساء الأمريكيات من أصل أفريقي اللواتي فعلن ذلك، ولكن تشخيص زوجها بالسرطان منعها من إنهائها فبدأت تعمل كمعلمة في المدارس الابتدائيِّة والثانويَّة.

“قال لي [تعني الدكتور كلايتور] أنني سأكون عالمة رياضيَّات تحليليَّة جيِّدة، فقلت له: ماذا يفعلون؟

أجاب: “ستكتشفين ذلك” ، ثم جعلني آخذ كل المساقات في الكُتيِّب! حتى أنني أحيانًا كنت أكون الوحيدة في الصف.

ثم سألته: “ماذا سأعمل؟”

قال لي: “ستبحثين حتى تجدينه.”

أخذ مني الأمر سبع سنين، ولكنني وجدته.

بعد سبعة أعوام من العمل كمُدرِّسة قررت كاثرين أن تتخذ من الرياضيات عملًا، وفي اجتماع للعائلة ذكر أحدهم أمامها أن ناسا كانت تبحث عن أشخاص لتوظفهم، وبدأت العمل لديهم عام 1953؛ عملت في البداية  مع نساء كن يعملن على معادلات رياضيَّة وكن يُطلق عليهن لقب “حواسيب ترتدي تنانير”، ثم كان عليها يومًا ما أن تساعد بشكل مؤقت فريق بحوث الطيران الذي كان يتكون من رجال وحسب، وقد أبهرت زملائها ورؤساءها حتى أنهم “نسوا أن يعيدوني إلى بركة النساء”، على حد تعبيرها، ومع أن الحدود العرقيَّة والجنسيَّة كانت لا تزال موجودة إلا أن كاثرين تقول أنها تجاهلتها، وقالت أنها كانت تطلب أن تكون جزءًا من الاجتماعات التي كانت فقط للرجال، فقد كانت ببساطة تقول أنها قامت بالعمل لذا فهي تنتمي هناك.

“كان لديهم بركة من النساء الرياضيَّات، فقد أرادوا أحدًا ليقوم بكل الأمور الصغيرة بينما قاموا هم بالتفكير،” تقول كاثرين بابتسامة، “كنا نُلقَّب بـ”الحواسيب” أو “النساء الحاسبات” وكنت قد بقيت هناك لأقل من أسبوع عندما دخل علينا مهندس وأراد امرأتين حاسبتين، فأرسلتني السيدة فون لقسم الطيران، ولم نعد أبدًا بعد ذلك.”

 عملت كاثرين من عام 1953 لعام 1958 كحاسوب بشري ثم من 1958 حتى تقاعدها في عام 1983 كأخصائيَّة تكنولوجيا طيران، وقامت بالحسابات البُعديَّة لمهمة الان شيبارد الفضائيَّة؛ أول أمريكي في الفضاء في عام 1959.

كان من المفترض أن تكون مهمة شيبارد بسيطة؛ كان على كبسولته أن تصعد وتنزل ببساطة كقوس ولكن الكثير من الرياضيات المعقدة كانت مطلوبة، فقد تم إعطاء كاثرين أين كان على شيبارد أن يهبط وكان عليها أن تعمل للوراء من هناك، آخذةً في حسابها أشياء مثل الارتفاع الذي أرادوا الكبسولة أن تصله وظروف التوقف؛ أي سرعة وموقع الصاروخ عندما ينتهي وقوده ويدخل مرحلة الهبوط الحر عائدًا إلى الأرض.

منحنى مهمَّة ألان شيبارد والتي عملت عليه كاثرين عام 1959 لإيصاله إلى المدار ثم إعادته

عام 1969 قامت كاثرين بحسابات رحلة أبوللو 11، أول مهمة بشريَّة على القمر، وقد كانت هذه المهمة تحمل نوعًا آخر تمامًا من الصعوبة؛ فلم يكن هدف حسابات كاثرين هنا نقطة ثابتة على الأرض بل القمر المُتحرِّك، وليس لتصطدم به المركبة بل لتهبط عليه بسلاسة بعيدًا عن أي جرف أو فوَّهة على سطحه، لذلك كان على الصاروخ أن يغادر الأرض بـ”نافذة إطلاق” مُحدَّدة؛ أي في وقت يكون فيه القمر في طريق الصاروخ تمامًا، وكان عليها أن تأخذ بالحسبان جاذبيَّة القمر وتخطط لأن ينحرف الصاروخ بسببها، وتقول عن ذلك:

“كانوا ينادون مجموعة من المهندسين ثم يقومون باجتماع ليشرحوا ما سيقومون بفعله،” تقول كاثرين عن اجتماعات مهمة أبوللو 11، “فسألت: هل أستطيع الحضور؟ فأجابوني: لا تحضر النساء هذه الاجتماعات. فقلت: هل هناك قانون يمنع ذلك؟ وأجابوا: لا، سنسمح لها بذلك. كنت أريد أن أعرف عما كانوا يبحثون فانتهى بي الأمر بفعل ما كانوا يبحثون عنه.”

“كان مكتبنا يحسب كل مهمة كانت تحصل في ذلك الوقت؛ كنا نحسب الارتفاع والسرعة وكل ذلك، حيث أصبح كل شيء يبدو كمشكلة هندسيَّة وحسب، وكان أكبر مصدر للفخر لدي مهمة أبوللو؛ كانوا ذاهبين إلى القمر وحسبت أنا لهم الطريق الذي أخذهم إلى هناك! حددوا هم أين كانوا على الأرض عند البدء وأين كان سيصبح القمر عندما يصلون، ونحن حددنا سرعتهم وكنَّا من أخبرهم أن القمر سيكون هناك عندما يصلون، ولكننا كنا قلقين جدًّا حول متى سيغادرون القمر عائدين إلينا، كان عليهم أن يفعلوا ما كنا نقول لهم أن يفعلوا، فإذا فاتهم شيء بدرجة واحدة لم يكن ليكون باستطاعتهم العودة للمدار،” وتضيف كاثرين ضاحكة:” كنت أنظر إلى التلفاز وأقول: يا إلهي، آمل ألا يُفوِّت ذلك! [تقصد الطيَّار] بينما كنت أجلس آملةً ألا أكون أخطأت أيضًا.”

 وعملت كاثرين أيضًا على مهمة أبوللو 13، وعندما استخدمت ناسا الحواسيب لأول مرة أصر رائد الفضاء جون غلين [أول رجل أمريكي في المدار]على أن يستعينوا بها للتأكد من أرقام الحواسيب، فقد كانت قدراتها ودقتها السبب الذي سمح لهم بالوثوق بالنظام الجديد.

وتقول كاثرين عن ذلك: “قال جون غلين: قولوا لها [عن الحواسيب الجديدة]، فقد كان يعلم أنني المرأة الوحيدة التي عملت على هذا، وقال: إذا خرجت نفس الأرقام التي أنتجتها [الآلات] مع كاثرين، إذن فالحواسيب مُصيبة.

أخذ مني الأمر يومًا ونصف لأحسب ما أعطته الحواسيب، وكانت نفس الأرقام التي خرجت معهم.”

حتى عام 1986 كانت كاثرين قد ساهمت في تأليف 26 ورقة علميَّة، ومع أنها لم تعد تحسب الارتفاعات أو ظروف التوقف أو نوافذ الإطلاق إلا أنها لم تتوقف عن العد؛ فقد كان السادس والعشرين الماضي من شهر آب هو يوم ميلادها السابع والتسعين! وتختم كاثرين بقولها عن عملها: “كان عملي وقد قمت بعملي بشكل جيِّد وصحيح.”

مقابلة كاثرين جونسون مع موقع مايكرز: http://www.makers.com/katherine-g-johnson

تلخيص كتاب: قضية المرأة/ بين التحرير والتمركز حول الأنثى

في هذا الرابط النص كاملاً مع الصور : تلخيص-كتاب-قضية-المرأة-بين-التحرير-و-التمركز-حول-الأنثى

خلود شكوكاني

أسيل زغول

تلخيص أفكار كتاب: قضية المرأة\ بين التحرر والتمركز حول الأنثى للمسيري

** لا تعبر عن آرائنا هي فقط تلخيص لآراء المسيري في هذا الاتجاه

** يمكنك ارسال أي مراجعة أو نقد للكتاب وسننشره لك.

الفصل الأول والثاني:

بداية حتى نفهم كتاب المسيري لا بد من فهم مجموعة مصطلحات و منظومات يبني المسيري على أساسها كتبه:

1)المنظومة التوحيدية: الإله هو المتسامي في هذه المنظومة، و ذات منفصلة عن الطبيعة و هو مركز الكون و يتجاوز المادي و لا يحل فيه.

2) المنظومة الإنسانية الهيومانيتية: الإنسان هو المركز و هو متعال عن الطبيعة و متجاوز للمادة.

3) المنظومة الحلولية الكمونية: مركز الكون ليس مفارق له بل حال فيه، كامن في الطبيعة أو الإنسان أو كليهما يؤدي إلى منظومة مادية حيث لا ثنائيات فيها و لا شيء خارج عن المادة  و لا يوجد حيز إنساني مستقل و هناك مستوى واحد و هو القانون الطبيعي.

** يقوم المسيري في كتبه باستحضار نموذج و تحليل ما وراءه من رؤى و قام بنفس الشيء مع الحركات النسوية إلا انه استحضر نموذج النسوية الراديكالية (تحتاج إلى قراءة المزيد عن مراحل النسوية و توجهاتها المختلفة في كتب و منشورات أخرى)

و الآن نتطرق إلى البنية العامة للمرجعية الكمونية الذاتية التي على اساسها تكونت نظرة المسيري. و يمكن تلخيصها فيما يلي :

أ- “الواحدية الإنسانية” حيث يُعلن الإنسان أنه مركز الكون وموضع الحلول وهو مرجعية ذاته وأنه يستطيع تجاوز الطبيعة/المادة ويتحدث باسم البشرية أو الإنسانية جمعاء.

ب- “الواحدية الإمبريالية” حيث تؤدي مرجعية الذات هذه إلى الانغلاق على النفس والتفكير فيها لا في غيرها، وسرعان ما يهتم الفرد بذاته في مواجهة غيره، وتصبح ذاته هي موضع الحلول.

ج-“الثنائية الصلبة” حيث يكتشف الإنسان أنّ الطبيعة هي كذلك موضع الحلول وهي مرجعية ذاتها مكتفية بها.

د- “الواحدية الصلبة” حيث سرعان ما تنفك هذه الثنائية لمصلحة الطبيعة/المادة فتصبح الطبيعة هي موضع الحلول الأوحد وأنّ الإنسان يتبع قوانين الطبيعة ويذوب فيها.

هـ-“الواحدية السائلة” حيث تتعدد مواضع الحلول ولا يبقى يقين ومطلق، بل كل شيء نسبي، وتفقد الطبيعة مركزيتها وتصبح الصيرورة والتغير مركز الحلول. هنا عالم ليس فيه أطراف ومركز، قاع وقمة، ذكر وأنثى، فكل شيء يقف على سطحٍ واحد. هو عالم سائل تكون فيه الأسبقية للفرد على المجتمع والمنفعة الشخصية الفردية على حساب قيم المجتمع ومتطلبات بقائه.

بعد هذه المقدمة يقول المسيري في كتابه أن حركات التحرر القديمة كانت تنطلق من الواحدية الإنساانية أما الحركات الجديدة فتنطلق من الواحدية الامبريالية وصولا إلى الواحدية السائلة حيث ساعود للتفصيل في هذه المسألة لكن في البداية لا بد من ذكر مقارنة المسيري بين مصطلح الفيمينزم و مصطلح حركة تحرير المرأة .

ويستكمل المسيري في الفصل الثالث تبيان الفرق بين الحركتين. تدافع حركة تحرير المرأة عن حقوق المرأة في إطار الإنسانية المشتركة وانتماء الإنسان لمجتمعه وحضارته باستقلالٍ عن المادة، وتعامل المرأة ككائن اجتماعي ينشد العدالة للجميع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا (مع وجود اصوات متطرفة). ولكنّ التغيرات التي طرأت على الحضارة الغربية من تركيز على المنفعة المادية وتسليع الإنسان وإعلاء قيمة الجدوى الاقتصادية، زادت من الاهتمام بالقيم المادية على حساب القيم الاجتماعية والأخلاقية الأساسية. فأصبح عمل المرأة ضروريًا للنظام المادي ولم تعد الوظيفة التقليدية “الأمومة ورعاية الطفل” شيئا ذا قيمة لأنّها غير مجدية اقتصاديًا. ويذهب المسيري إلى أنّ حركة التمركز حول الأنثى هي تعبير عن هذا التحول المادي وتغييب القيمة الإنسانية، وتتبدى رؤيتها في مرحلتين يبيّنهما في الفصلين التاليين.

(1) انقسام العالم إلى ذكور متمركزين على ذواتهم، وإناث متمركزات على ذواتهن، في حالة صراع وهيمنة: هنا تبرز الواحدية الإمبريالية والثنائية الصلبة والواحدية الصلبة. تشدّد حركة التمركز حول الأنثى على الفوارق بين الرجل والمرأة وتقدم خطابا يوحي بأنّه لا توجد انسانية مشتركة بين الرجل والمرأة. المرأة هنا “متمركزة حول ذاتها تشير إلى ذاتها، مكتفية بذاتها، تود اكتشاف ذاتها وتحقيقها خارج أي إطار اجتماعي، في حالة صراع كوني أزلي مع الرجل المتمركز حول ذاته.

(2) حالة واحدية مادية سائلة لا تجد فرقا بين ذكر وأنثى، فلا صراع وإنما ذوبان في عالم بلا ملامح: بعد تحول المرأة إلى كائن متمركز حول ذاته يكنّ عداء وصراعاً مع الذكور، تنتقل إلى الواحدية الصلبة فتكون كائنا طبيعيا/ماديا يتم تفسيره في إطار المادة فقط، فلا تشير المرأة إلى ذاتها وإنما إلى طبيعتها المادية، وسرعان ما تنتقل إلى الواحدية السائلة حيث تتساوى بالرجل لأنهما هما الاثنين مادة تُختزل إلى حالة مادية لا ترى فرقا بين ذكورة وأنوثة في عالم لا مركز له لا يكترث بأية ثنائيات.

وفي الفصل السادس يناقش المؤلف حركة التمركز حول الأنثى في إطار النظام العالمي الجديد. يؤكد المسيري على أنّ حركة تحرير المرأة تدرك الفوارق بين الجنسين ولكنها تسعى إلى عدم تحوّلها إلى مبررات ظلم اجتماعي، في حين أن حركة التمركز على الأنثى إما لا تجد إمكانية لتجاوز الفروق بين الجنسين وإما تنكر وجود الفروق. لذلك هم لا يعترفون بتوزيع الأدوار الاجتماعية، فالرجل يجب أن يكون أبًا وأمًا، والمرأة تكون كذلك أمًا وأبًا. ويشير المسيري إلى إمكانية ظهور محاولات في الغرب لردم أي هوة بين الاختلافات عن طريق الهندسة الوراثية بجعل الرجل يحمل مثلا، وعن طريق تمكين زواج المثليين (حيث المشاعر متساوية: يمكن للرجل أن ينجذب للرجل كالمرأة تمامًا).

أسيل زغول

من الفصل  الثالث حتى الفصل الخامس

** الفرق بين حركة تحرر الأنثى وحركة التمركز حول الأنثى

حركة تحرر الأنثى:

  • تدور في أطار إنساني”هيوماني”.
  • تتحرك ضمن إطار الإنسانية المشتركة التي تضم جميع الناس على اختلافهم، لذا تفترض بوجود مركزية إنسانية ومعيارية إنسانية مشتركة.
  • يمكن للرجل أن ينضم لهذه الحركة”لأنها تعتمد على الإنسانية المشتركة” ويمكنه الشعور بالأنثى ومشاكلها، ويمكن لكل المجتمع أن يبني برنامجاً للإصلاح في هذا الاتجاه.
  • هناك إطار حضاري معرفي تاريخي تتحرك فيه ولا تتجاوزه.
  • تؤمن بمركزية الإنسان في الكون، والإنسان كائن مستقل عن المادة\الطبيعة ولا يمكن تسويته به.
  • الإنسان الاجتماعي يستمد إنسانيته من إنتمائه الحضاري والإجتماعي، لذلك فالمرأة كائن اجتماعي له دور اجتماعي.
  • تأخذ بالكثير من المفاهيم التي التي صاحبت الإنسان عبر التاريخ كفمهوم الأسرة ودور المرأة فيها كأم.
  • تعتبر الأسرة أهم المؤسسات الإنسانية التي يحتمي بها الإنسان ويحقق فيها جوهره الإنساني ويكتسب فيها هويته الثقافية والحضارية.
  • تطالب بحقوق سياسية واجتماعية واقتصادية، اي مثل حقوق أي إنسان ذكر أو أنثى.
  • اختلاف توزيع الأدوار سببه اختلافات بيولوجية ونفسية واجتماعية .
  • لا يحاولون القضاء على هذه الاختلافات أو إنكارها بل يمنعون حصول أي ظلم أو تفاوت اجتماعي بسببها.

بعد أن أعيد صياغة الإنسان في ضوء المنفعة المادية والجدوى الإقتصادية وزاد تسلع الإنسان وتشيؤه، فظهرت حركة التمركز حول الأنثى في ضوء تقسيمين مهمين :

1- واحدية امبرالية و ثنائية وواحدية صلبة

  • ينفسم فيها الإنسان إلى ذكور متمركزين حول أنفسهم وإناث متمركزات حول أنفسهن، وبينهم صراع وحرب، ولا توجد إنسانية مشتركة تجمع بينهما.
  • في غياب الإنسانية المشتركة لا يمكن للرجل أن يشعر بشعور المرأة”الرجل لا يحمل أو يلد لذا لا يمكنه الشعور بألم الحمل والولادة”، وهو يحمل وزر التاريخ الإنساني.
  • المرأة متمركزة حول ذاتها، تشير إلى ذاتها، ومكتفية بذاتها.
  • هيمنة القيم البرانية المادية على الجوانية”دور المرأة العاملة أهم من الأم، الاهتمام بالانتاجية على حساب القسم الأخلاقية والمجتمعية مثل أهمية الأسرة، ووبذلك تغلغلت المرجعية المادية بتركيزها على الكمي والبراني، وتراجعت المرجعية الإنسانية بتركزيها على الكيفي والجواني.
  • الإنسان كائن طبيعي مادي لا يشغل أي مركزية في الكون، يسري عليه ما يسري على أي شيء طبيعي\مادي، يذوب في الطبيعة ويستمد معياريته منها.
  • القضاء على آخر مؤسسة انسانية تقف بين الحياة الخاصة والعامة التي تسيرها الدولة ويديرها قطاع الإعلام وهي الأسرة.
  • أعيد تعريف العمل بحيث أصبح العمل الفقط الذي يحقق مردود مالي ومنفعة اقتصادية وبذلك فأن الأمومة وتربية الأطفال وبالرغم من مشقة هذا العمل وأنه يأخذ معظم وقت الأم واهتمامها ، فلذلك هو خارج هذه المعادلة، ولا يعتبر عملاً، لذا هي تجيب بالعادة”أنا ربة منزل، لا أعمل شيئا”.
  • تتحول من حركة تدور حول الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية إلى حركة تدور حول مفهوم الهوية ورؤية معرفية أنثروبوجية إجتماعية: حول دور المرأة في التاريخ والدلالة الأنثوية في الرموز وفكرة هيمنة الذكر على الأنثى وكل المحاولات للتخلص من هذه الهيمنة.
  • لهم برنامج ثوري كامل يدعو لإعادة صياغة كل شيء: من اللغة والتاريخ والرمو.
  • برنامجها لا يحاول أن يغير أي قوانين للحفاظ على إنسانية المرأة باعتبارها أماً وزوجة وابنة وعاملة، فإما زيادة كفاءة المرأة في عملية الصراع وإما توسيتها مع الرجل تماماً.

مثال على التاريخ المهيمن من الذكر ص21 *الصورة في آخر هذا الملف*

مثال على فكرة الرموز ص 22 *الصورة في آخر هذا الملف*

مثال على اللغة ص26 *الصورة في آخر هذا الملف*

  • التعبير النهائي لهذه الحركة هو السحاق: المرأة ليس بحاجة للرجل في مجال العلاقات الجنسية “إذا كانت الفيمنيزم هي النظرية فالسحاق هو التطبيق”، وتستطيع أن الإنجاب عن طريق المعامل الطبيعية التي تستبعد الرجل كشريك حياة.
  • الاختلافات بين الذكر والأنثى تأخذ طريقين 1- لا يمكن تجاهلها أو حلها 2- إنكارها إنكاراُ تماماً، لذا ترفض هذه الحركة أي أبحاث بيولوجية بهذا الخصوص، هذا يؤدي إلى توسيع الهوة بين الذكر والأنثى.
  • هوليود والإعلام ساهما كثيراً في ذلك، كإحمرار وجه الرجل عند مشاهدته أنثى، أو إناث يغررن بالرجال، وهذا كله ليس لكسر القوالب الجامدة في عقولنا بل لضرب فكرة المعيارية والإنسانية المشتركة وتسوية الجميع.

الواحدية السائلة:

  • بعد أن تتحول المرأة من إنسان إلى كائن طبيعي مادي، يفسر في إطارها، يتم تسويتها بالرجل أو بالإنسان إو الإنسان الطبيعي في جميع الوجوه، بحيث لا تختلف عنه في أي شيء، دورها لا يختلف عن دوره،، وما يجمعهما ليس إنسانيتهما المشتركة بل ماديتهما المشتركة، لا وجود لفكرة الثنائية”ذكر وأنثى”، العالم متعدد المراكز”سائل”، لا يمكن إصدار أحكام على أي شيء.
  • ظهور ال Uni sex.

خلود شوكاني

الفصل السابع: حركة التمركز حول الأنثى والصهيونية:

  • الصهيونية تقسم البشر إلى يهود وغير يهود يحملون وزر تاريخ الاضطهاد اليهودي، وعزلة تامة بينهما، فتعمّق الهوّة حتى يتحقق الهدف وهو عودة اليهود إلى فلسطين.
  • اليهود شعب الله المختار له سماته الخاصة وحقوقه المطلقة ورسالته الخالدة وعذابه الخاص، وهو مرجعية ذاته ويستمد معيياريته منها.
  • لا تدافع الحركة الصهيونية عن الحقوق المدنية والإنسانية والسياسية والمجتمعية لليهود، لا إيمان بالإنسانية المشتركة في مجتمعاتهم، فقط يعملون من أجل الهدف النهائي وهو العودة إلى أرض الميعاد.
  • الثنائية الصلبة: اليهود vs الأغيار، شعب معذب vs شعب مختار ، شعب لا حقوق له vs شعب مختار.
  • الواحدية الصهيونية الصلبة: الدولة الصهيونية المستقلة.
  • الواحدية السائلة: تطبيع اليهود، يعيشون في دولة قومية مستقلة، لا اختلاف عن بقية الشعوب، تعتمد على الأغيار “أمريكا” وهذه هي النهاية.
  • العالم يساند الدولة الصهيونية ويساند حركة التمركز حول الأنثى لنفس الأهداف.
  • المواجهة العسكرية المباشرة، مكلفة، طويلة، لا طاقة للغرب بها، لذا كان التفكيك هو الحل الوحيد والممكن.
  • الأسرة هي الذاكرة التاريخية والوعي الثقافي والهوية والقيمة ، عكس العولمة “الإطار المادي” ، هناك سوق واحد متجانس، يخضع لقوانين العرض والطلب، البشر والسلع يتحركون في نفس الحيز المادي.
  • ص37 *الصورة في آخر الملف*

خلود شكوكاني

الفصل الثامن: البحث عن بديل

  • بحاجة للبحث عن حلول من عندنا، نولدها من نماذجنا المعرفية ومنظومتنا القيمية والأخلاقية.
  • المجتمع يجب أن يسبق الفرد.
  • البدء بحقوق الأسرة “الكل،الإنساني” ثم حقوق الفرد.
  • تحقيق الذات بشكل مطلق مفروض، يجب تحقيق الذات في إطار الأسرة.
  • تحرير المرأة كي تحقق ذاتها ولذتها ومنفعتها سببه تزايد معدلات الإستهلاك.
  • ص39 *الصورة في آخر الملف*
  • الحلول:
  • إعادة تعريف العمل بحيث يشمل العمل الإنساني لتصبح الأمومة من أهم الأعمال المنتجة، فيقل إحساس المرأة في المنزل بأنها لا تعمل.
  • إعادة تقسيم يوم العمل وتعديله بحيث يخلق داخله حيز إنساني.
  • بعث الاقتصاد المنزلي .family economic
  • تطوير نظم تعليمية جديدة.
  • النتيجة:
  • تقليل الأعباء النفسية على الأم .
  • تحرير المرأة من عبء الأعباء المنزلية .
  • ممارسة النشاط الإنساني من دون تحطيم الأسرة أو التعارض بين تحقيق الذات والدور الإجتماعي .
  • مشكلة تأنيث الفقر وتأنيث الجهد النفسي والإرهاق البدني : يتعايش رجل وامرأة دون عقد زواج، بعد الطلاق وتخلي الرجل عن الأسرة وتحقيق ذاته خارجها تصبح الأم هي المسؤولة ، فتتحمل الأعباء الجسدية والنفسية والمالية، وازداد الرجال متعة وحركة استهلاكية.

نتيجة هذا الموضوع:

  • السحاق: تفريغ الطاقة الجنسية للمرأة دون أن تدخل في صراع العلاقات مع الرجال، وبذلك تخفيف التهلكة والفقر والألم والهجرانظو
  • بعودة المرأة للأسرة تزيد انتاجية المجتمع على مستوى الماكرو، بتربية الأطفال تربية صالحة وتوفير بيئة آمنة للأفراد.
  • فقدان المرأة وظيفتها كأم يؤدي إلى زيادة القلق والأمراض النفسية.
  • وجود الخصخصة “توسيع رقعة السوق وزيادة آليات العرض والطلب فيزداد عبء الأسرة والأم.
  • الجسد يخلق حيزاً خاصاً وحدود معينة يفصلها عن الرجل دون أن يعزلها عنه ,
  • الامبرالية النفسية: ( حوسلة المرأة وتحويلها إلى وسيلة، الفكر المادي البحت) تتحرك داخل وعي الإنسان ووجدانه وتتوسع عن طريق توسيع شهوة الإنسان وتوليد حالة من القلق وعدم الرضا ويصبح الحل بنظر الإنسان هو اقتناء أي سلعة جديدة.
  • مساحيق التجميل: تتعدد المساحيق في كل عام فتجبر المرأة أن تعيد تشكل وجهها لتصبح دائما جديدة ومرغوبة “سوق دائم”.
  • الموضة : طمس للشخصية الإنسانية والإجتماعية للمرأة فتتحول المرأة إلى جسم طبيعي ومادي، وهذه المقاييس لا يستطيع أحد أن يلتزم بها فتؤدي إلى الأمراض النفسية مثل anorxia nervosa.
  • استخدام الإعلانات للمرأة: زيادة الرغبات الإستهلاكية للرجل والمرأة.
  • صناعة السينما : كما هناك مفهوم post modernist أصبح هناك مفهوم جديد post bikini ، والعلاقة بين تعرية الجسد وتعريد الإنسان من منظومته القيمية وخصوصيته.
  • إن حركة التمركز حول الأنثى هي جزء من الهجمة الشاملة ضد قيمنا وذاكرتنا ووعينا وخصوصيتنا.
  • الحلول تختصر في 3 نقاط:
  • يجب ان تناول قضية المرأة من خلال قضية الأسرة وفي إطار إنسانيتنا المشتركة وأن تكون الأسرة قبل الفرد الباحث عن المتعة الفردية والمصلحة الشخصية، والحركة الاستهلاكية هي نقطة التحليل.
  • رد الإعتبار للأمومة ولوظيفة المرأة كام، هذه الوظيفة الإنسانية والخاصة تسبق أي وظيفة إنتاجية وعامة وإن كانت لا تحبها.
  • الحفاظ على الخلافات بين الجنسين ومنع تحول الخلافات للظلم.

خلود شكوكاني

رنا الدجاني، الباحثة الأردنية التي أذهلت العالم

هل تعرف الدكتورة الباحثة  الأردنية العظيمة جداً رنا الدجاني، إحدى الشخصيات ضمن قائمة أكثر عشرين عالمة مؤثرة على العالم الإسلامي في مجال العلوم؟

لا يمكن أن تكون حضرت أحدى محاضراتها ولم تدهش من رقي التفكير عندها، خاصة عندما تتحدث عن حياتها الخاصة، وكيف كانت أسرتها “الزوج والأولاد” داعم حقيقي لكل انجازاتها، وسبب مباشر لهذا الابداع الهائل لها.

في مؤتمر يوم المرأة الذي أقامه IFMSA قالت : كنت اقضي وقتا كبيرً في مركز الأبحاث وكنت أريد أيضًا أن لا أشعر أولادي بأن هذه الأبحاث هي أهم من رعايتهم، فكنت في كل يوم أصل به البيت بعد غياب 10-12ساعة أجلس معهم وأحدثهم بطريقة سلسة وسهلة عن إنجازاتي في المختبر والصعوبات التي واجهتها وأستشيرهم في الحلول. وفي اليوم التالي عندما أعود إلى البيت يكونون في انتظاري ليسألونني :”ماما زبطت الطريقة اللي حكنالك ايياها عشان الفار والبحث؟” ويكونون في غاية التحمس، هكذا كان أولادي جزءاً مهمًا جدًا لكل خطوة نجاح في التجارب، وشعورهم بهذا كان سبباً لدعمهم وسببا لتحمسي أنا.

كتبت الصحفية منى أبو حمور في جريدة الغد نبذة عن حياة هذه العظيمة، اقرأ ثم فكر: متى ستكون أنت في هذه الموقع؟ ثم انطلق وانجز، مهما كانت العوائق والصعوبات عندما تريد شيء ستحصل عليه، فقط قاتل من أجله.

“تفاؤل الكبير والإصرار على أن النجاح والجهد المتواصل في خدمة الوطن، هو ما أوصل الباحثة في علم الأحياء الخلوية الجزيئي في كلية العلوم في الجامعة الهاشمية الدكتورة رنا الدجاني بصناعة علامة فارقة في كافة أنحاء العالم، مؤكدة أن المرأة الأردنية قادرة على التغيير والتأثير في العالم.

الدجاني لم تكن مجرد باحثة في تخصصها وإنما استطاعت بأفكارها وطموحاتها الكبيرة أن تضع لنفسها بصمة في كافة مجالات الحياة، حيث تم اختيارها ضمن قائمة اكثر عشرين عالمة مؤثرة على العالم الإسلامي في مجال العلوم.

وجاء الإعلان عن هذه القائمة في مجلة مسلم ساينس، حيث شملت القائمة النساء المسلمات الأكثر نفوذا وتأثيرا في مجالات الفيزياء، البيولوجي، الكيمياء، الهندسة،  الرياضيات والعلوم الاجتماعية.

وجاء اختيار الدجاني، نظير أعمالها المهمة في مجالات البحث العلمي والتدريس الجامعي ولما لها من جهود كبيرة وبناءة في دعم قضايا المرأة العربية والمسلمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والنشاطات المتنوعة لها في حقول العلوم، التعليم، البحث، إلى جانب نشاطها الكبير في دعم المرأة الأكاديمية كباحثة وعالمة ومساندتها لتكون مؤثرة في محيطها وطلابها ومجتمعها ووسطها الأكاديمي.

رؤية الدجاني الواضحة والكم الهائل من الأفكار التي تسعى من خلالها لصناعة تغيير حقيقي والتأثير بمن حولها.  لم تلق مبادراتها وإنجازاتها إعجاب العالم الغربي فحسب وإنما أثرت فيهم وباتت نموذجا يحتذى به.

تميز الدجاني بدأ من نشوئها مع أخواتها السبع في عائلة تهتم بالتعليم وتحث عليه، فكان لوالديها النصيب الأكبر في التأثير على شخصيتها،  فلم تكن كغيرها من الأطفال تقضي معظم وقتها على التلفاز وإنما كانت تهتم بالقراءة ومشاركة عائلتها بالألعاب التي تنمي الفكر والعقل.

وتضيف أن دعم والديها وإيمانهم بفكرها وقدرتها على النجاح هو ما سهل عليها طريقها، عازية ما وصلت إلية إلى تربية والديها الصالحة.

“أدين بنجاحاتي وتفوقي لزوجي فله الفضل لكل ما سبق وسيأتي”، شاكرة الله على وجوده بجانبها ودعمه الكبير لها، مؤكدة أن ما قدمه من تضحيات لتصل إلى ما وصلت إليه جعلها أكثر إصرارا على إتمام ما تقوم به.

“كانت الخطوة الأولى في إكمال دراستي العليا من زوجي”، تقول الدجاني التي تبين انه على الدوام يأخذ بيدها وؤمن بقدراتها، وينير لها لها دربها ويسهل مشوارها الصعب.

نجاحات الدجاني متتالية وفي كافة الحقول فقد حصلت على جائزة فولبرايت،  حيث كانت وقتها استاذا زائرا في مركز الخلايا الجذعية في جامعة بيل عن طريق برنامج فولبرايت ومدير سابق لمركز الدراسات في الجامعة الهاشمية واستاذ زائر في جامعة كامبردج 2015.

وتركز ابحاثها في هذا الوقت على دراسات الجينات وعلاقتها بمرض السكري والسرطان في الأردن.

كما حصلت على جائزة الملك حسين للسرطان والتكنولوجيا الحيوية 2009 ، حيث ركزت في ابحاثها الأخرى على الخلايا الجذعية والمعلومات الحيوية، وأسست لجنة لبحث ودراسة أخلاقيات استخدام الخلايا الجذعية في الأبحاث، متضمنة علماء شريعة وأطباء وعلماء العلوم الحياتية، سيما وأنها عضو في اللجنة الوطنية للخلايا الجذعية.

وكان للدجاني نصيب كبير من الإعلام الغربي الذي سلط الضوء وبشكل كبير على حياتها العلمية وعملها في جانب البحوث، فقد كتبت حول العلوم والنساء والتعليم في العالم العربي في مجلة science and nature  وتعتبر من أقوى وأهم المجلات العالمية في مجال العلوم، وتم تعيينها آنذاك مستشارة للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في الأردن.

ولأخذ التعليم والعمل على تطويره حظا وافرا من وقت الدجاني ومجهودها فقد تم تعيينها كخبيرة في تطوير التعليم العالي لدى مكتب تمبوس الوطني وخبيرة استشارية للتعليم للبنك الإسلامي للتنمية في المملكة العربية السعودية.

كما أسست مركز خدمة التعليم في الجامعة الهاشمية تحت عنوان service learning center، فكانت من خلاله داعية للتعليم باستخدام التعلم القائم على المشكلة وقراءة الرواية وتقديم المسرحية والفن، حيث نظمت أول شبكة للتناصح بين العالمات، سيما وأنها عضو في المجلس الأردني.

وكانت الدجاني قد حصلت على جائزة  peer award لمشروع الإرشاد للنساء العالمات three circles of alemat 2014 ، كما فازت مؤخرا في مبادرة نساء العلوم في الشرق الأوسط لعام 2015 من المكتب الإقليمي للبيئة والعلوم والتكنولوجيا والصحة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا woman hall of fame 2015.

وفي مجال آخر فقد وضعت الدجاني برنامجا مجتمعيا يهدف لتشجيع الأطفال على القراءة من أجل المتعة “نحن نحب القراء”، والتي حصلت على جائزة سينرجوس للمبدعين الاجتماعية في العالم العربي 2009 وعلى عضوية لينكتون العالمية المبادرة عام 2009 وشغلت مكانا في كتاب “الإبداع في التعليم”، الذي تموله دولة قطر، إضافة إلى جائزة الإبداع في التعليم 2014 من wise وأفضل أداء من مكتب الكونغرس الأميريكي 2013 ووسام الحسين من الدرجة الثانية 2014 .

وقد ادرج برنامج  القراءة في سجل برامج اليونيسكو، حيث قامت بتدريب ما يزيد على 730 حكواتيا حتى يبدأوا بإنشاء مكتباتهم الخاصة في أحيائهم في مختلف مناطق الأردن، مبتدئة بحيها، حيث كانت تقرأ لأطفال الحي في المسجد.

واستطاعت الدجاني ومن خلال هذه المبادرة تأسيس 330 مكتبة في مختلف مناطق المملكة في مأدبا،  الأغوار، الزرقاء،  إربد،  المفرق، الشوبك،  العقبة،  عجلون والكرك والسلط.

كما تم تطوير 12 كتابا للأطفال وانتشرت مبادرة نحن نحب القراءة في جميع انحاء العالم العربي ووصل دوليا إلى 21 دولة منها تركيا،  المكسيك،  تايلاند،  أوغندا،  أذربيجان والولايات المتحدة الأميركية.

وقد اختيرت الدجاني كواحدة من البطلات الناشئات اللاتي يتحملن مسؤولية دفع معدلات النمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي في الدول الإسلامية، معولين عليها قيادة قاطرة المستقبل، سيما وأنها نموذج مشرف يحتذى به من قبل الأجيال الشابة، صاحبة الطاقات والأفكار الابتكارية الملبية لاحتياجات المجتمعات والاقتصاديات في الدول الاسلامية.

وتجد الدجاني أن من حق الأردن عليها ان تمده بطاقاتها وإبداعاتها وان تسخر ما تملكه من فكر وإبداع في خدمة بلدها، رافضة السفر والاستقرار في أي مكان آخر معتبرة أن الأردن أولى بإنجازات أبنائها.”

كلنا فخرٌ بها ، هي حقاً ليست كغيرهنّ.

لينك الخبر http://alghad.com/m/articles/867715

لينك آخر مقالة علمية لها في مجلة nature العالمية العريقة: http://phiscienceclub.com/biology_medicine/لماذا-أدرس-التطور-للطلاب-المسلمين؟/

“خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية”

خارج

في هذا الكتاب يعرض د.فهمي جدعان نتاج أربعة نسويات (رافضات) وهنّ: إرشاد منجي وتسليمة نسرين وأيان حرسي ونجلاء كيليك، أوغندية بنغالية صومالية وتركية، فهؤلاء يمثلنّ وجهاً من وجوه ما أمكن تسميته «الإسلام المعولم»، ومن الواجب، في رأي المؤلف، إخراج أفكارهنّ وآرائهنّ الى دائرة الشفافية، بأكبر قدر من الدقة والموضوعية، للتحقق من دلالاتها ومسوغاتها وقيمتها. ما الذي يفضي وراءها؟ هل هي صدمات الطفولة أم هي النواة الصلبة في المجموع الفقهي النسائي الإسلامي؟ أو عسف الرجل أم الثورة على النظام الأبوي أم هو العزوف عن إعادة قراءة النصوص الدينية وتأويلها؟ ويبحث الكاتب في جدوى فكر كل واحدة منهنّ ومدى التأثير الذي حققه التمرد والخروج عن السرب، وعلّة هذا الغضب الهَجوم، الذي يستبد بهنّ ويدفعهنّ إلى الجنوح للعنف اللفظي والعنف الوجداني في مقاربة “المقدس الديني” و”الجنس الآخر”. ويبين الكاتب بوضوح أن الهدف من ذكر هذه النسوية الرافضة هو التقييم والتأمل وليس الترويج لها أبداّ.

والنظر في النسوية الإسلامية الرافضة يفرض قولاً في النسوية الإسلامية التأويلية في أعمال ثلاث مفكرات بارزات، هنّ: أمينة ودود وأسماء برلاس ورفعت حسن. والمقصود هنا بالنسوية الإسلامية التأويلية من جهة ما هي منهج في إعادة قراءة التاريخ الإسلامي والنصوص الدينية وتأويلها، وتأسيس حقوق الإنسان والمساواة، فضلاً عن تحديد معالم رؤية تحرريّة نسويّة للقرآن، لا تخرج أصحابها من حدود الدين والإيمان.

يمكننا النظر إلى كتاب «خارج السرب» لفهمي جدعان من حيث هو كتاب في تشخيص حاضر الإسلام والمسلمين، وفي تفحص مستقبلهم ومصيرهم، وحتى لو كانت معظم الدعوات تتجلّى بأن الإصلاح الاجتماعي والثقافية أكثر فاعلية في الواقع العربي من الخطابات النسويّة الثورية، وننسى أن هذه الخطابات كان رهينة الإعلام الغربي، دراستها واجبة، لمحاول إبداع خطابات جديدة تحاول أن تصلح التشّوه في صورة الإسلام والمرأة في الإعلام هناك..

وفي النهاية يظل السؤال المطروح: هل مشكلة المرأة في الوطن العربي هي نتاج تخلف اجتماعي وسياسي وثقافي؟ أم هي مع النص الديني بحد ذاته؟ أم أن الوضع كما صرحت به أمينة عندما قالت في مؤتمر عالمي: «أنا مؤمنة قبل ان أكون نسويّة، وباسم الإسلام والقيم التي يدعو إليها أناضل من أجل حق النساء في أن يتم الاعتراف بهنّ، من حيث هنّ كائنات إنسانية… إن النظر اللاهوتي يقدّم الدليل على ان القرآن لا يقيم تمييزاً أنطولوجيًاً أو تراتبيًة ماهوية بين الرجل وبين المرأة، فالمؤمن المسلم «محايد جنسياً». كما أن مضامين التعابير القرآنية ينبغي أن تفهم إبان الزمن الذي تم التعبير فيه عنها، اذ لا تفسير نهائيًاً، ومثلما تكيّفت التفاسير القديمة مع عصورها، فالتفسير المساواتي انطلاقا من النص القرآني نفسه، هو تفسير يوافق العصر الحديث”

 وأنت أين موقعك من هذا السرب ؟ 🙂

الكتاب متوفر بأي كتاب https://www.facebook.com/ay.ketab.1?fref=ts اطلبه من هنا.
للأسف لا توجد روابط PDF له

عمل المرأة عبر التاريخ

كل ما ورد هو اقتباس وتلخيص من كتاب قصة الحضارة **

تقديم:أسيل زغول \لقاء ميراكي”دور المرأة”و **

-لما كانت الحاجات الأساسية للإنسان هي الجوع والحب، كانت الوظائف الرئيسية للتنظيم الاجتماعي هي بيئة الموارد الاقتصادية ودوام البقاء من الوجهة البيولوجية.

-ظلت مقاليد حكومة الإنسان مستقرة في تلك الجماعة التي هي أعمق الأنظمة التاريخية جذوراً – وهي الأسرة، إنه لبعيد الاحتمال أن يكون الإنسان الأول قد عاش في أسرات متفرقة، حتى في مرحلة الصيد؛ لأن ضعف الإنسان في أعضائه الفسيولوجية التي يدافع عن نفسه، كان قمينا أن يجعل منه فريسة للكواسر التي لم تزل تجوس في مناكب الأرض؛ فالعادة في الطبيعة أنه إذا ما كان الكائن العضوي ضعيف الإعداد للدفاع

عن نفسه وهو فرد، لجأ إلى الاعتصام بأفراد من نوعه، لتعيش الأفراد جماعة تستعين بالتعاون على البقاء في عالم تمتلئ جنباته بالأنياب والمخالب والجلود التي يستحيل ثَقِبها، وأغلب الظن أن قد كانت هذه هي حالة الإنسان أول أمره، فأنقذ نفسه بالتماسك في جماعة الصيد أولاً فالقبيلة ثانياً.

-فلما حلت العلاقات الاقتصادية والسيادة السياسية محل القربى كمبدأ للتنظيم الاجتماعي، فقدت القبيلة مكانتها وحل محلها في أسفل البناء الأسرة كما حلت الدولة محلها في قمته؛ وعندئذ تولت الحكومة مشكلة استتباب النظام، بينما أخذت الأسرة على نفسها أن تعيد تنظيم الصناعة وأن تعمل على بقاء الجنس.

-ليس من طبيعة الحيوانات الدنيا أن تعنى بنسلها، لذلك كانت إناثها تقذف بيضها في كميات كبيرة، فيعيش بعضها وينمو ؛ إن معظم السمك يبيض مليون بيضة في العام؛ وليس بين السمك إلا أنواع قليلة تبدي شيئاً من العطف على صغارها، وترى في خمسين بيضة تبيضها الواحدة منها في العام عدداً يكفي أغراضها؛ والطيور أكثر من السمك عناية بالصغار، فيفقس الطائر كل عام من خمسة بيضات إلى اثنتي عشرة كل عام؛ وأما الحيوانات الثديية التي تدل باسمها على عنايتها بأبنائها، فهي تسود الأرض بنسل لا يزيد عن ثلاثة أبناء في المتوسط لكل أنثى في العام الواحد،إن القاعدة العامة في عالم الحيوان كله هي أن خصوبة النسل وفناءه يقلان معاً كلما ازدادت عناية الأبوين بالصغار؛ والقاعدة العامة في عالم الإنسان من أول نشأته هي أن متوسط المواليد ومتوسط الوفيات يهبطان معاً كلما ازدادت المدنية صعوداً؛ إن عناية الأسرة بأبنائها إذا ما حسنت،

مكنت النشء من مدة أطول يقيموا تحت جناح الأسرة فيكمل تدريبهم ونموهم إلى درجة أكبر، قبل أن يقذف بهم

ليعتمدوا على أنفسهم، وكذلك قلة المواليد تصرف جهود البشري إلى اوجه أخرى من النشاط بدل استنفاذه كله في عملية النسل.

-ولما كان يعهد إلى الأم بأداء معظم ما تقتضيه العناية بالأبناء من خدمات، فقد كان تنظيم الأسرة في أول

أمرها (ما استطعنا أن ننفذ بأبصارنا خلال ضباب التاريخ) قائماً على أساس أن مترلة الرجل في الأسرة كانت تافه وعارضه، بينما مهمة الأم فيها أساسية لا تعلوها مهمة أخرى؛ والدور الفسيولوجي الذي يقوم به الذكر في التناسل، لا يكاد يستوقف النظر في بعض القبائل الموجودة اليوم، وربما كان الأمر كذلك في الجماعات البشرية الأولى، شأن الرجل من الإنسان في ذلك شأن الذكر من صنوف الحيوان التي تناديها الطبيعة للتناسل فيطلب العشير عشيره ويتكاثر النسل لا يعزون ” دون أن يؤرق وعيهم أن يحللوا هذه العملية إلى أسباب ونتائج؛ فسكان جزائر “تروبرياند حمل النساء إلى الاتصال بين الجنسين بل يعللونه بدخول شبح في جوف المرأة، وأن هذا الشبح ليدخل جوفها عادة إذ هي وسألت من يكون والد طفلِ : تستحم؛ فتقول الفتاة في ذلك “لقد عضتني سمكة” ويقول مالينوفسكي ولِد سفاحاً، أجابوني كلهم بجواب واحد: إنه طفل بغير والد لأن الفتاة لم تتزوج؛ فلما سألت في تعبير أصرح: “من ذا اتصل بالمرأة اتصالاً فسيولوجياً فأنسلَت، لم يفهموا سؤالي . . . ولو أجابوا كان الجواب: إنه الشبح هو الذي وهبها طفلها”؛ وكان لسكان تلك الجزيرة عقيدة غريبة وهي أن الشبح أسرع إلى دخوله امرأة أسلمت نفسها لكثير من الرجال في غير تحفظ؛ ومع ذلك فإذا ما أراد أن يجتنبن الحمل، آثرن ألا يستحممن في البحر إذا علا مده، على أن يمتنعن عن اتصالهن بالرجال. أما عن أهل مالنيزيا فقد عرفوا أن الحمل نتيجة الاتصال بين الجنسين، لكن الفتيات اللائي لم يتزوجن يصرِرن على أن حملهن قد سببه لهن لون من الطعام أكلنه، وحتى بعد أن أدركوا وظيفة الذكر في التناسل، كانت العلاقات الجنسية من الاضطراب بحيث لم يكن يسيراً عليهم أن يحددوا لكل طفل أباه؛ ونتيجة ذلك هي أن المرأة البدائية الأولى قلما كانت تعنى بالبحث عمن يكون والد طفلها؛ أن الطفل طفلها هي، وهي لا تنتمي إلى زوج بل إلى أبيها – أو أخيها – وإلى القبيلة، إنما تعيش مع هؤلاء، وهؤلاء هم كل الأقارب الذكور الذين يعرفهم الطفل. لهذا كانت روابط العاطفة بين الأخ وأخته أقوى منها بين الزوج وزوجته، وفي كثير من الحالات كان الزوج يقيم مع أسرة أمه وقبيلتها، لا يرى زوجته إلا زائراً متستراً، وحتى في المدنية القديمة كان الأخ أعز عند المرأة من زوجها فالفكرة القائلة بأن زوجة الرجل هي أقرب إنسان في الدنيا إلى قلبه، فكرة حديثة نسبياً، ثم هي فكرة لا تراها إلا في جزء صغير نسبياً من أجزاء الجنس البشري. إذن فابسط صور العائلة هي الأم وأبناؤها يعيشون في كنف أمهم أو أخيها في القبيلة؛ وهذا النظام نتيجة طبيعية للأسرة عند الحيوان، التي تتكون من الأم وصغارها، وهو كذلك نتيجة طبيعية للجهل البيولوجي الذي يتصف به الإنسان البدائي.

-وكان لهذا النظام العائلي بديل آخر في العهد الأول، وهو “الزواج الذي يضيف الزوج إلى أسرة زوجته”، إذ يقضي هذا النظام أن يهجر الزوج قبيلته ليعيش مع قبيلة زوجته وأسرتها ويعمل من أجلها أو معها في

خدمة والديها؛ فالأنساب في هذه الحالة يقتفَى أثرها في جانب الإناث، والتوريث يكون عن طريق الأم؛ حتى حق العرش أحياناً كان يهبط إلى الوارث عن طريق الأم لا عن طريق الزوج؛ على أن هذا الحق الذي للأمومة ليس معناه سيطرة المرأة على الرجل؛ لأنه حتى إن ورثَت الأم أبناءها فليس لها على ملكها هذا الذي تورثه إلا قليل من السلطان؛ وكل ما في الأمر أن الأم كانت وسيلة تعقُّب الأنساب، لأنه لولا ذلك لأدى إهمال الناس عندئذ في العلاقات الجنسية وإباحيتهم إلى انبهام معالم الُقربى، نعم إن للمرأة نفوذاً في أي نظام اجتماعي كائناً ما كان ولو إلى حد محدود، هو نتيجة طبيعية لخطر مكانتها في المترل، ولأهمية وظيفتها في التصرف في الطعام ولاحتياج الرجل إليها وقدرتها على رفضه.

– ولقد شهد التاريخ أحياناً حاكمات من النساء بين بعض قبائل إفريقية الجنوبية، ولم يكن في مستطاع الرئيس

في جزر “بليو” أن ينجز شيئاً هاماً إلا إذا استشار مجلساً من عجائز النساء، وكان للنساء في قبيلة “إراكوا” حق يعادل حق الرجال في إبداء الرأي وفي التصويت إذا اجتمع مجلس القبيلة؛ وكان للنساء بين هنود سنكا قوة عظيمة قد تبلغ حق اختيار الرئيس، هذا كله صحيح، لكنها حالات نادرة لا تقع إلا قليلاً.

-أما في أكثر الحالات فمترلة المرأة في المجتمعات البدائية كانت مترلة الخاضع التي تدنو من الرق؛ فعجزها الذي يعاودها مع الحيض، وعدم تدريبها على حمل السلاح، واستنفاذ قواها من الوجهة البيولوجية بسبب الحمل والرضاعة وتربية الأطفال، كل ذلك عاقها في حربها مع الرجال، وقضى عليها أن تترل مترلة دنيا في كل الجماعات إلا أدناها وأرقاها؛ ولم يستتبع تقدم المدنية بالضرورة أن ترفع مكانة المرأة، ففي اليونان أيام بركليز كتب عليها أن تكون مكانتها أقل من مكانتها بين هنود أمريكا الشمالية؛ إن مكانة المرأة ترتفع أو تهبط تبعاً لاختلاف أهمية الرجل في القتال، أكبر منها تبعاً لازدياد ثقافة الرجال وتقدم أخلاقهم.

الأعمال :

-كانت المرأة في مرحلة الصيد تكاد تؤدي الأعمال كلها ما عدا عملية الصيد نفسها؛ وأما الرجل فكان يسترخي مستريحاً معظم العام في شيء من الزهو بنفسه، لقاء ما عرض نفسه لمصاعب الطراد وأخطاره، كانت المرأة تلد الأطفال بكثرة وتربيهم وتحفظ الكوخ أو الدار في حالة جيدة، وتجمع الطعام من الغابات والحقول وتطهي وتنظف وتصنع الثياب والأحذية؛ فإذا انتقلت القبيلة من مكان لم يكن الرجل ليحمل سوى أسلحته لأنه كان مضطرا أن يكون على أهبة الاستعداد لملاقاة العدو إذا هجم، وإذن فقد كان على النساء أن يحملن كل ما بقى من متاع.

-وإن ما تراه بين الرجال والنساء اليوم من تفاوت في قوة البدن لم يكد يكون له وجود فيما مضى، وهو الآن نتيجة البيئة وحدها أكثر منه أصيلا في طبيعة المرأة والرجل: كانت المرأة إذ ذاك – لو استثنيت ما يقعدها أحياناً من عوامل بيولوجية- مساوية للرجل تقريباً في طول قامته، وفي القدرة على الاحتمال وفي سعة الحيلة والشجاعة؛ ولم تكن بعد قد أصبحت مجرد زينة وتحفة، أو مجرد لعبة جنسية، بل كانت حيواناً قوي البنية قادراً على أداء العمل الشاق مدى ساعات طويلة، بل كانت لها القدرة – إذا دعت الضرورة – على المقاتلة حتى الموت في سبيل أبنائها وعشيرتها؛ قال رئيس من رؤساء قبيلة  تشبوا خلق النساء للعمل، فالواحدة منهن في وسعها أن تجر من الأثقال أو تحمل منها ما لا يستطيعه إلا رجلان، وهن كذلك يقمن لنا الخيام ويصنعن الملابس ويصلحنها ويدفئننا في الليل.. . إنه ليستحيل علينا أن نرحل بغيرهم، فهن يعملن كل شيء ولا يكلفن إلا قليلاً؛ لأن ما دمن يقمن بالطهي دائماً، فأن يقنعن في السنين العجاف بلعق أصابعهن”

-إن معظم التقدم الذي أصاب الحياة الاقتصادية في المجتمع البدائي كان يعزى للمرأة أكثر مما يعزى للرجل، فبينما ظل الرجل قروناً مستمسكاً بأساليبه القديمة من صيد ورعي، كانت هي تطور الزراعة على مقربة من محال السكنى، وتباشر تلك الفنون المترلية التي أصبحت فيما بعد أهم ما يعرف الإنسان من صناعات؛ ومن “شجرة الصوف- كما كان الإغريق يسمون نبات القطن – جعلت المرأة تغزل الخيط وتنسج الثياب القطنية)؛ وهي التي – على أرجح الظن – تقدمت بفنون الحياكة والنسج وصناعة السلال والخزف وأشغال الخشب والبناء، بل هي التي قامت بالتجارة في حالات كثيرة؛ والمرأة هي التي طورت الدار، واستطاعت بالتدريج أن تضيف الرجل إلى قائمة ما استأنسه من حيوان، ودربته على أوضاع المجتمع وضروراته التي هي من المدنية أساسها النفسي وملاطها الذي يمسك أجزاء البناء.

-لكن لمّا تقدمت الزراعة وزاد طرحها، أخذ الجنس الأقوى يستولي على زمامها شيئاً فشيئاً؛ وكذلك

وجد الرجل في ازدياد تربية الماشية مصدراً جديداً للقوة والثروة والاستقرار؛ حتى الزراعة التي لابد أن تكون قد بدت لعمالقة العصر القديم الأشداء عملاً بارداً، أقبل عليها الرجل آخر الأمر بعد أن كان يضرب جوالاً في مناكب الأرض، وبذلك انتزع الرجال من أيدي النساء زعامتهن الاقتصادية التي توفرت لهن حيناً من الدهر بسبب الزراعة؛ وكانت المرأة قد استأنست بعض الحيوان؛ فجاء الرجل واستخدم هذا الحيوان نفسه في الزراعة، وبذلك تمكن من أن يحل محلها في الإشراف على زراعة الأرض؛ هذا إلا أن استبدال المحراث بالمعزقة قد تطلب شيئاً من القوة البدنية، وبذلك مكن للرجل أن يؤكد سيطرته على المرأة؛ أضف إلى ذلك أن ازدياد ما يملكه الإنسان مما يمكن تحويله من مالك إلى مالك، كالماشية ومنتجات الأرض، أدى إلى إخضاع المرأة للرجل إخضاعاً جنسياً، لأن الرجل طالبها بالإخلاص له إخلاصاً يبرر له أن يورث ثروته المتجمعة إلى أبناء تزعم له المرأة أم أبناؤه؛ وهكذا نفذ الرجل بالتدريج خطته، واعترف للأبوة في الأسرة،وبدأت الملكية تهبط في التوريث عن طريق الرجل، واندحر حق الأمومة أمام حق الأبوة، وأصبحت الأسرة الأبوية –  التي يكون أكبر الرجال سناً على رأسها – هي الوحدة الاقتصادية والشرعية والسياسية والخلقية في المجتمع؛ وانقلبت الآلهة وقد كانوا قبل ذلك نساء في أغلبهم، انقلبوا رجالاً ذوي لحى هم للناس بمثابة الآباء، يحيط م من النساء “حريم” كالذي كان يحلم به ذوو الطموح من الرجال في عزلتهم .-أحدثت الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر تغييرا جذريا في تاريخ المرأة حيث انها احتاجت إلى جميع الأيادي العاملة رجالا و نساء و رغم ذلك كانت المرأة ترضى بأجر أقل مما أدى لاحقا إلى فصل قضيتها عن قضية العمال

\

لسنَ كغيرهنّ /7/ فاطمة بنت محمد الفهرية

فاطمة بنت محمد الفهري

مؤسسة أول جامعة في العالم

من هي

فاطمة بنت محمد الفهرية القرشية هي امرأة مسلمة عربية من ذرية عقبة بن نافع الفهري القرشي فاتح تونس ومؤسس مدينة القيروان وهي شخصية تاريخية خالدة في ذاكرة مدينة القيروان في تونس ، ومدينة فاس في المغرب ، والتاريخ التونسي.

نزحت فاطمة الفهرية وهي فتاة صغيرة مع العرب النازحين من مدينة القيروان إلى أقصى المغرب ونزلت مع أهل بيتها في عُدوَة (ضفة) القرويين في فاس التي أقامها إدريس الثاني ليسكن فيها الوافدين العرب، بينما شكّلت عُدوَة الأندلس على الجانب المقابل للنهر النصف المكمل للمدينة.

عاشت في كنف والدها الشيخ الفقيه أبو عبد اللَّه محمد بن عبدالله الفهري، كان ذا مال عريض وثروة طائلة، ولم يكن له من الأولاد سوى بنتين هما: فاطمة ومريم، أحسن تربيتهما واعتنى بهما حتى كبرتا، أصاب أهلها وزوجها الثراء بعد كد وتعب واجتهاد وعمل، ولم يمض زمن طويل حتى توفي والدها وزوجها ثم مات أخ له فورثت عنهما مالا كثيرا شاركتها فيه أخت لها هي مريم بنت محمد الفهري التي كانت تكنى بأم القاسم.

بناء المسجد

لم تزل فاطمة تفكر في أمر إنفاق المال الوفير حتى انتهت إلى العزم على بناء مسجد يكون ذكرا لها بعد موتها وصلة ببنيها مع أهل الدنيا وليظل عملها بعد موتها مستمرا.

اشترت فاطمة أم البنين قرب منزلها في عُدْوة الواردين القرويين (أي في ضفّتهم) أرضاً بيضاء كان يُصنع بها الجِص وشرعت في حفر أساس المسجد وبنائه مَهَلّ رمضان سنة 245 هـ واستمر العمل به إلى سنة 263هـ ، ولشدة تحرّيها الحلال وحرصها على عدم وجود أي شبهة تشوب تشييد الجامع عقدت العزم أن لا تأخذ تراباً أو مواد بناء من غير الأرض التي اشترتها بحُرِّ مالها.وطلبت من عمال البناء أن يحفروا حتى أعماق الأرض يستخرجون من أعماقها الرمل الأصفر الجديد والأحجار والجص ليستخدموه في البناء.

إحسان

ومع أول أيام البناء أصرّت أم البنين على بدء الصوم، ونذرت ألاّ تُفطر يوماً حتى ينتهي العمل فيه. وكانت رحمها الله تُشرف على سير العمل بنفسها، حيث بدأ الحفر في صحنه لإنشاء بئر من أجل شرب البنائين ولاستخدامه في أعمال البناء ثم عمدت بعد ذلك في حفر بناء أساس وجدران المسجد فجاء المسجد فسيح الأرجاء محكم البناء وكأن فاطمة عالمة بأمور البناء وأصول التشييد لما اتصفت به من مهارة وحذق، فبدا المسجد في أتم رونق وازهى صورة وأجمل حال وزخرف.

ولقد مشت أختها مريم (أم القاسم) على الدرب

image

نفسه؛ ففي تلك السنة بنت مسجداً بعدوة أهل الأندلس، ويذكر أن هذا الجامع أصبح ملحقاً من ملحقات جامع القرويين بعد فترة.

ويذكر الدكتور عبد الهادي التازي، في رسالته لنيل الدكتوراه، أن “حفر أساس مسجد القرويين والأخذ في أمر بنائه الأول كان بمطالعة العاهل الإدريسي يحيى الأول، وأن أم البنين فاطمة الفهرية هي التي تطوعت ببنائه وظلت صائمة محتبسة إلى أن انتهت أعمال البناء وصلت في المسجد شكرا لله”.

فكان أول ما قامت بع عند اتمام البناء أن صلت فاطمة صلاة شكر لربها على فضله وامتنانها لكريم رزقه وفيض عطائه الذي وفقها لبناء هذا الصرح الذي عرف بمسجد القرويين.

أقدم جامعة

.كان المسجد نواة هذه الجامعة العريقة، حيث شكلت الأبنية التي أضيفت حوله أساس أول جامعة في المنطقة بل العالم

يؤكِّد المؤرخ الإسلامي العلاّمة محمد المنتصر بالله الكتاني رحمه الله في كتابه: «فاس عاصمة الأدارسة*» أنّ جامعة القرويين تُعدّ أقدم جامعة في العالم، وقد سبقت الزيتونة بتونس والأزهر بمصر، كما أنها تُعدّ أقدم من جامعات أوروبا بمائتي عام إلا تسع سنين» أي ب ١٩١ سنة، ويُضيف الدكتور حسين مؤنس في كتابه: «معالم تاريخ المغرب والأندلس» أنّ جامع القرويين يُعتبر أقدم جامعة في تاريخ الإسلام.

البيت المظلم

وفي عهد ما يُسمّى الوصاية الفرنسية على المغرب سنة 1912م كان جامع القرويين مركزاً للمقاومة ومعملاً يصنع أبطالها ومجاهديها؛ حتى قال عنها أحد دهاقنة الاحتلال الفرنسي (دهاقنة جمع دُهقان، وهو رئيس القرية أو الإقليم)، الجنرال «لوي هوبير كونزالف ليوتي» بعدما لقي من شدة بأس أهله وروّاده: «لا استقرار لنا في المغرب إلا بالقضاء على هذا البيت المظلم».

تنافس ميزانية الدولة

ولا نستطيع أن نُغفل الدور الاقتصادي الذي لعبته هذه المؤسسة الدينية والتعليمية؛ فلقد ذكر المؤرخ عبد الهادي التازي في كتابه «جامع القرويين: المسجد والجامعة بمدينة فاس» حيازة جامع القرويين لأوقاف جعلته مستقلاً مالياً عن خزينة الدولة لدرجة أن غدت ميزانيّته تنافس ميزانية الدولة.

علومه و طلابه و معلميه 

تضمنت الدراسات في جامعة القرويين علم الفلك و القرآن وعلوم الدين و القانون و البلاغة و المنطق و الحساب و الرياضيات و الجغرافيا و الطب و القواعد والتاريخ الاسلامي و عناصر الكيمياء. ودرس في هذه الجامعة العديد من الشخصيات التاريخيه الرائدة، مثل أبوالعباس الزواوي، أبو مدهب الفاسي – عالم في المدرسه المالكيه،كما كان لإبن ميمون الفيلسوف اليهودي ، إبن العربي، إبن خلدون، الإدريسي، حسن بن محمد الوزان، محمد بن تقي التقي الدين (الذي ترجم صحيح البخاري و مفردات معاني القران للغة الانجليزية) و البترجي دور في التعلم أو التعليم في جامعةالقروين..

فن المبادرة 

إنّ هذه المبادرة العظيمة من هذه المرأة جعلت ابن خلدون يقول عنها في تاريخه: «فكأنما نبهت عزائم الملوك من بعدها». ولا زال جامع القرويين إلى جوار جامع الأندلس الذي بنته شقيقتها مريم يؤديان دورا رائدا في نشر الإسلام والعلوم في المغرب ثم نحو أوروبا. وأصبح جامع القرويين الشهير أول معهد ديني وأكبر كلية عربية في بلاد المغرب الأقصى. وبذلك كانت فاطمة بنت محمد الفهري القيرواني هي مؤسسة أول جامعة في العالم وهي جامعة القرويين

ليست كغيرها

اليوم، فاطمة الفهري هي شخصيه تاريخيه لا تنسى، محط إحترام وإعجاب النساء المغربية والعربية، وذلك لحكمتها، اصرارها وطيبة قلبها، تضحيتها جعلت منها إلهاما لجميع النساء، حتى يومنا، تفتخر نساء فاس والمغرب بفاطمة كونها أول مسلمه تبني أقدم جامعة في العالم – جامعةالقرويين.

تُعلّمنا فاطمة الكثير،

تعلمنا كيف تكون المرأة قوية حتى بعد وفاة أقرب أحباءها إليها، فشغلت نفسها و لم تستسلم لاكتئاب او ضعف

تعلمنا كيف نزهد في الدنيا و ما فيها لهدف أعظم

تعلمنا الإصرار على بلوغ الهدف حيث استغرق البناء أكثر من ٨ أعوام

تعلمنا أن نزرع بذرة الخير و نستودعها رب الكون  فجامعة القرويين ازدهرت بعد وفاتها بعشرات السنين

تعلمنا مدى إدراكها لأهمية المساجد ورسالتها من ناحية التوعية بقضايا الأمة والمساهمة في معالجة مشاكلها وأمراضها، و مدى وعيها بكون مشاريع الوقف في مجالات المعرفة تُساهم بالتصدي للأمية والجهل والتخلف العلمي

وبالنسبة لي فإني ما زلت كلما داهمني اليأس من حال الدنيا حولي، استرجعت قصة هذه القدوة العظيمة التي أبت أن تكون كغيرها من نساء تقضي أموالها في سفاسف الأمور و أغراض فانية، حيث أدركت أنها امرأة لها رسالة عظيمة في هذا الكون، فسخرت أموالها و وقتها لهدف عظيم فأبدعت

و غيرت و طورت و حققت على أرض الواقع تفسير أول آيات الله نزولا … اقرأ

وانت يا صديقتي، ماذا تعلمت منها ؟

مراجع

http://www.itihad.org/…/بانية-أقدم-جامعة-في-التاريخ-نساء-عب…

http://m.youtube.com/watch?v=xcBuS_UZhrw

حريّة الإختيار عند المرأة

e0257663887e2cdf2b3adb6557d3e41f

حريّة الإختيار عند المرأة
بقلم: أسيل عابدين

لطالما فاتنا هذا النّوع من الطّرح،

و لطالما اعتُبرت المرأة التي تزاول المنزل كمرأة رجعيّة و مظلومة و لا تطالب بحقوقها، حتّى أن بعض النّساء باتت تستشهد بالأحادايث النّبويّة الشريفة في تفضيل جلوس المرأة في المنزل على عملها خارجا.

حينما كان يرد عليها الصّنف الآخر من النّساء من “مناهضين المرأة ” أنها فعليّا و في عقلها الباطن تود الخروج للعمل لكنها تكبُت ذلك لتحافظ على واقعها في حياة مستقرة و هانئة بجانب زوجها و أمام نفسها.

في الحقيقة للجانبين نزعة خفيّة في ظلم المرأة و ظلم اختياراتها الخاصّة.

حيث تَعرّف الحريّة لغة : ” حالة يكون عليها الكائن الحيّ الذي لا يخضع لقهر أو قيد أو غلبة ويتصرّف طبقًا لإرادته وطبيعته ، خلاف عبوديّة “

و نعيد :” يتصرّف طبقا لإرادته و طبيعته “

عند قراءة السّيرة بعناية، سنهشد حضور عدد هائل من النّساء العالمات اللواتي عملن في الخارج و عملن على أرض المعركة و جانب آخر منهنّ ممن أقمن في بيوتهن.

محصّلة، في الإسلام، يقمن النّساء بما يقمنه في المنزل، من تنظيف و ترتيب و طبخ و غسيل و نشير، و اهتمام و تربية فضلا في صفاتهن،

و من واجبها ما خٌلقت بيولوجيّا له، و ما أتبعه من مشاركة الزّوج في التّربية،

فإن اختيارها ألّا تعمل من أعظم حقوقها كما كان من حقها المنادى به هذه الأيام العمل كذلك .

الكثير من النّساء لا يفقهن وجهة النّظر هذه لنساء تعملن في المنزل فقط،

فمثلا، تقول لي “لينا” امرأة متزوجة تعمل في منزلها: “حقيقة، أرى عملي في المنزل من أعظم حقوقي من جانبين:

أوّلهما أن العادات ستملي على المرأة العالمة ألّا تتوقّف عن أداء أي من “واجباتها” في المنزل إضافة إلى عملها الخارجي، فلن يكون عليّ فقط التّرتيب و التنظيف و الغسيل و الطبيخ و الرعاية الخ، بل 8 ساعات من العمل الخارجي. و لن يرحمني المجتمع من أي تقصير، و لو في عقله الباطن.

رح يحكوا مثلا: “طول نهاار برّا و تاركة ولادها للشّغالة!”

حيث أكون في الحقيقة أضوّع حياتي و متعتي في رؤية أولادي يكبرون و أنا أعمل جاهدا للتّوفيق بين كل شيء. نعم، لا أنكر أنّي أستطيع التّوفيق بين كل ذلك، لكنّني حقّا أود أن أعيش كل مرحلة على حدى، بحياة مريحة و مستقرّة في داخلي.

لا أحد سيحسب للرّجل أنه بعد أن عمل 8 ساعات كذلك أن عليه واجبات أخرى،
أنا سأظلم نفسي فحسب ”
و تضيف :

” أغلب المال الذي سأحصله لتحسين وضع عائلتي المعيشي كذلك سينقسم بين “عاملة ” تعتني في منزلي لأني لا أحمل وقتا لذلك، و بين تكاليف ال”pre-school” لأنني بالتأكيد لا أريد أن تربّي ابني الصّغير عاملة غير متعلّمة،

و سأدفع أيضا وقتي مع زوجي حيث سيعود كلينا منهكين من العمل، و لن يملك أي منا القدرة على احتمال زوجه من شدّة التّعب أو لواجبات ما بعد العمل , ..”

“لا أخفيكِ , كان من شروطي قبل الزّواج أن أتزوج برجل يقبل عمل المرأة،

حيث قبوله لذلك يعني أنّه لا يحمل عقلية تقليدية تمنع العمل فقط لأن أباؤه عهدوا أن يمنعوه، لكننّي كامرأة حُرّة، اخترت ألا أعمل بكامل رغبتي و ارادتي و قناعتي بذلك”

محصّلة :

من حريّة المرأة أن تعمل و ألّا تعمل.

و كما من حريّتها ألا تُطلَق عليها الأحكام بهذه أو تلك.

لينا امرأة حُرة لم تقبل للناس المستعبدين بالأحكام التأثير على اختياراتها الواسعة في الحياة، بمطلق مفهوم الحريّة.

المخ ذكر أم أنثى\د.عمرو شريف

brain

المخ ذكر أم أنثى\د.عمرو شريف

“إن السؤال المحوري الذي ينبغي أن يُطرح في هذا المجال هو: لماذا اعتبرت الداعيات إلى المماثلة بين الجنسين أن قيم الرجال هي القيم الأساسية التي ينبغي أن تتبناها النساء، وأنها هي المقياس والمرجع الذي نحكم من خلاله على الأفضلية؟ إن هذه النظرة تقف وراء المصائب كلها. وتعلن د/روزى بوضوح شديد: إن أي محاولة لأن تكون المرأة أكثر شبهاً بالرجل تعني أنها ستكون أقل سعادة كامرأة” د.عمرو شريف

بين حدين متناقضين، الأولى نحو نظرة التشابه المطلق بين مخ الجنسين، ونظرة الإرث البيئي التي تجور على المرأة بطريقتها الخاصة، جاء هذا الكتاب، متحدثاً بلغة علمية مدّعمة بتجارب حديثة وبعدد من المراجع الهائلة ، ليبين لنا ماهية المخ الأنثوي ومميزاته ونتائجه على التصرف والسلوك والتفكير، مقارنًا بينه وبين المخ الذكوري على كل المستويات؛ يعرض الثنائية التركيبية الجنوسية عن الميول لتصرف معين منذ الصغر وحتى قبل الولادة، الذاكرة، الغضب، الحب والعاطفة، الذكاء وأنواعه، الجنس، الخيارات الأكاديمية والعملية، اللغة، الحواس، كيفية اتخاذ القرارات والتعامل مع المشاكل، وبعض الأمراض التي تسببها اختلاف الهرمونات، ويتطرق هذا الكتاب ايضا إلى فكرة الأمومة والأبوّة، وتربية الأولاد، وكيف يتجهّز الجسم فيسولوجيًا ونفسيًا لهذه المهمة لكلا الطرفين.

إن إدراك هذا الاختلاف يحقق تعاملاً أفضل بين الجنسين، كما يُعين على تقديم خدمة أفضل لكل منهما في مجالات الصحة والتعليم وعلم النفس، إنه سيجيب على السؤال المطروح دائماً : هل متماثلان.. أم متشابهان.. أم مختلفان متكاملان؟

يستطيع أي شخص”حتى لو كان خارج النطاق الطبي الأكاديمي” أن يقرأ هذا الكتاب، فهو مفصّل بشكل كبير، وغير ممل ومشوّق، ويستطيع القارئ أن يستوعب مجمل القضايا الواردة فيه، وال3 ملحقات في نهايته ستفسّر الكثير من مفاهيم التشريح ووظائف الأعضاء.

أغلق الباب على كل مفاهيمك وتصوراتك السابقة عن الذكر والأنثى، عن كل ما ترّبيت عليه، وتعلّمته في المدارس والمجتمع وحتى أماكن الدين، وانطلق في هذا الكتاب بدون أحكام مسبقة، وبقلب واسع وعقل متشوّق لعلم جميل وحبِّ للتغيير.

لتحميل الكتاب : http://www.booksstream.net/download.html?did=1923 لتشاركنا بمراجعة وتقييم له بعد أن تنهي هذه الرحلة الممتعة. شارك هذا الكتاب مع  🙂 من تحب