لسنَ كغيرهنّ /8/ كاثرين جونسون، الحاسوب البشري

كاثرين جونسون: الحاسوب البشري

كاثرين جونسون

إعداد: شهد أنور
المقال الأصلي لصفحة فاي http://phiscienceclub.com/physics_cosmology/1519/

“الرياضيَّات، لطالما كانت هناك، جزءًا من عملي، إما أن تُخطئ أو تُصيب؛ هذا ما أحببته فيها.”

هكذا تبدأ كاثرين جونسون مقابلتها مع موقع مايكرز—Makers، فهي عالمة الفيزياء والرياضيَّات الأمريكيَّة  التي ساهمت حساباتها في الملاحة الكونيَّة بإيصال الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة للقمر في مهمتهم أبوللو 11 عندما كان يُطلق على من كان يقوم بمهمتها اسم “الحاسوب—computer” حرفيًّا.

تتطلب المهمات الفضائيَّة حسابات دقيقة جدًا لتسير بسلاسة، فحتى مع خبرة عمرها نصف قرن والكثير من التكنولوجيا الحديثة لا تزال هذه المهمة صعبة التنفيذ، وفي الأيام الأولى للرحلات الفضائيَّة كان هذا أصعب بكثير حيث كانت الكثير من هذه المهام تُحسّب باليد بشكل كامل من قبل أشخاص ككاثرين جونسون.

عُرفت كاثرين بدقتها المتناهية في عملها، وبالرغم من الوضع الاجتماعي الصعب للنساء في خمسينيَّات القرن الماضي استطاعت أن تصل لما كان قبلًا اجتماعات وافتتاحيَّات حكر على الرجال، بل وأصبحت هذه الأقسام الخاصة بالرجال معتمدة اعتمادًا كاملًا على قدراتها؛ فعندما بدأت آلات الحاسوب تستبدل تلك البشريَّة، طُلب من كاثرين أن تتحقق من دقتها.

وُلِدت كاثرين جونسون في 26 آب عام 1918، لأم معلِّمة وأب مزارع، كانت كاثرين موهوبة في الرياضيَّات منذ صغرها وكانت مستعدة لدخول المدرسة الثانويَّة وهي في العاشرة ولكن لأن الأطفال الأمريكيين من أصل أفريقي كانوا ممنوعين من دخول المدارس الثانويَّة في حينها، اضطرت أسرتها لأن تنتقل حتى تدخل كارين المدرسة، لتتخرج من مدرسة ولاية فرجينيا الغربيَّة الثانويَّة بعد أربع سنوات وتدخل جامعة ولاية فرجينيا الغربيَّة وهي في الخامسة عشرة وتخرَّجت بشهادتي بكالوريوس في الرياضيات واللغة الفرنسيَّة.

وتقول كاثرين هنا عن طفولتها: “قالوا لي بأني كنت أعد كل شيء؛ فقد كانت العائلة تدرس على طاولة واحدة وعندما كنت أنتهي كنت أساعد الآخرين في حل واجباتهم، وقد كنت أصغرهم! ثم سُرَّعت في الدراسة لصفين ربما أعلى من أخي… فأنا لا أذكر بالتحديد، ودخلت الجامعة وأنا في الخامسة عشرة؛ كنت سأصبح معلمة رياضيات لأن هذا كل ما كان موجودًا؛ لم يكن باستطاعتك أن تكوني سوى معلمة أو ممرضة…”

كاثرين جونسون

كان الدكتور دبليو. دبليو سكيفلن كلايتور دكتور الرياضيات في الجامعة هو أول من لاحظ موهبة كاثرين وشجعها على أخذ دروس متقدِّمة أكثر في الرياضيات، بل وأنشأ مساقًا كاملًا في الهندسة التحليليَّة فقط من أجلها، وهي الهندسة التي تدرس الأشكال باستخدام الإحداثيَّات، ثم تخرَّجت كاثرين في الثامنة عشرة لتلتحق بعد تخرجها بجامعة غرب فرجينيا لتكمل دراساتها العليا وكانت من أول النساء الأمريكيات من أصل أفريقي اللواتي فعلن ذلك، ولكن تشخيص زوجها بالسرطان منعها من إنهائها فبدأت تعمل كمعلمة في المدارس الابتدائيِّة والثانويَّة.

“قال لي [تعني الدكتور كلايتور] أنني سأكون عالمة رياضيَّات تحليليَّة جيِّدة، فقلت له: ماذا يفعلون؟

أجاب: “ستكتشفين ذلك” ، ثم جعلني آخذ كل المساقات في الكُتيِّب! حتى أنني أحيانًا كنت أكون الوحيدة في الصف.

ثم سألته: “ماذا سأعمل؟”

قال لي: “ستبحثين حتى تجدينه.”

أخذ مني الأمر سبع سنين، ولكنني وجدته.

بعد سبعة أعوام من العمل كمُدرِّسة قررت كاثرين أن تتخذ من الرياضيات عملًا، وفي اجتماع للعائلة ذكر أحدهم أمامها أن ناسا كانت تبحث عن أشخاص لتوظفهم، وبدأت العمل لديهم عام 1953؛ عملت في البداية  مع نساء كن يعملن على معادلات رياضيَّة وكن يُطلق عليهن لقب “حواسيب ترتدي تنانير”، ثم كان عليها يومًا ما أن تساعد بشكل مؤقت فريق بحوث الطيران الذي كان يتكون من رجال وحسب، وقد أبهرت زملائها ورؤساءها حتى أنهم “نسوا أن يعيدوني إلى بركة النساء”، على حد تعبيرها، ومع أن الحدود العرقيَّة والجنسيَّة كانت لا تزال موجودة إلا أن كاثرين تقول أنها تجاهلتها، وقالت أنها كانت تطلب أن تكون جزءًا من الاجتماعات التي كانت فقط للرجال، فقد كانت ببساطة تقول أنها قامت بالعمل لذا فهي تنتمي هناك.

“كان لديهم بركة من النساء الرياضيَّات، فقد أرادوا أحدًا ليقوم بكل الأمور الصغيرة بينما قاموا هم بالتفكير،” تقول كاثرين بابتسامة، “كنا نُلقَّب بـ”الحواسيب” أو “النساء الحاسبات” وكنت قد بقيت هناك لأقل من أسبوع عندما دخل علينا مهندس وأراد امرأتين حاسبتين، فأرسلتني السيدة فون لقسم الطيران، ولم نعد أبدًا بعد ذلك.”

 عملت كاثرين من عام 1953 لعام 1958 كحاسوب بشري ثم من 1958 حتى تقاعدها في عام 1983 كأخصائيَّة تكنولوجيا طيران، وقامت بالحسابات البُعديَّة لمهمة الان شيبارد الفضائيَّة؛ أول أمريكي في الفضاء في عام 1959.

كان من المفترض أن تكون مهمة شيبارد بسيطة؛ كان على كبسولته أن تصعد وتنزل ببساطة كقوس ولكن الكثير من الرياضيات المعقدة كانت مطلوبة، فقد تم إعطاء كاثرين أين كان على شيبارد أن يهبط وكان عليها أن تعمل للوراء من هناك، آخذةً في حسابها أشياء مثل الارتفاع الذي أرادوا الكبسولة أن تصله وظروف التوقف؛ أي سرعة وموقع الصاروخ عندما ينتهي وقوده ويدخل مرحلة الهبوط الحر عائدًا إلى الأرض.

منحنى مهمَّة ألان شيبارد والتي عملت عليه كاثرين عام 1959 لإيصاله إلى المدار ثم إعادته

عام 1969 قامت كاثرين بحسابات رحلة أبوللو 11، أول مهمة بشريَّة على القمر، وقد كانت هذه المهمة تحمل نوعًا آخر تمامًا من الصعوبة؛ فلم يكن هدف حسابات كاثرين هنا نقطة ثابتة على الأرض بل القمر المُتحرِّك، وليس لتصطدم به المركبة بل لتهبط عليه بسلاسة بعيدًا عن أي جرف أو فوَّهة على سطحه، لذلك كان على الصاروخ أن يغادر الأرض بـ”نافذة إطلاق” مُحدَّدة؛ أي في وقت يكون فيه القمر في طريق الصاروخ تمامًا، وكان عليها أن تأخذ بالحسبان جاذبيَّة القمر وتخطط لأن ينحرف الصاروخ بسببها، وتقول عن ذلك:

“كانوا ينادون مجموعة من المهندسين ثم يقومون باجتماع ليشرحوا ما سيقومون بفعله،” تقول كاثرين عن اجتماعات مهمة أبوللو 11، “فسألت: هل أستطيع الحضور؟ فأجابوني: لا تحضر النساء هذه الاجتماعات. فقلت: هل هناك قانون يمنع ذلك؟ وأجابوا: لا، سنسمح لها بذلك. كنت أريد أن أعرف عما كانوا يبحثون فانتهى بي الأمر بفعل ما كانوا يبحثون عنه.”

“كان مكتبنا يحسب كل مهمة كانت تحصل في ذلك الوقت؛ كنا نحسب الارتفاع والسرعة وكل ذلك، حيث أصبح كل شيء يبدو كمشكلة هندسيَّة وحسب، وكان أكبر مصدر للفخر لدي مهمة أبوللو؛ كانوا ذاهبين إلى القمر وحسبت أنا لهم الطريق الذي أخذهم إلى هناك! حددوا هم أين كانوا على الأرض عند البدء وأين كان سيصبح القمر عندما يصلون، ونحن حددنا سرعتهم وكنَّا من أخبرهم أن القمر سيكون هناك عندما يصلون، ولكننا كنا قلقين جدًّا حول متى سيغادرون القمر عائدين إلينا، كان عليهم أن يفعلوا ما كنا نقول لهم أن يفعلوا، فإذا فاتهم شيء بدرجة واحدة لم يكن ليكون باستطاعتهم العودة للمدار،” وتضيف كاثرين ضاحكة:” كنت أنظر إلى التلفاز وأقول: يا إلهي، آمل ألا يُفوِّت ذلك! [تقصد الطيَّار] بينما كنت أجلس آملةً ألا أكون أخطأت أيضًا.”

 وعملت كاثرين أيضًا على مهمة أبوللو 13، وعندما استخدمت ناسا الحواسيب لأول مرة أصر رائد الفضاء جون غلين [أول رجل أمريكي في المدار]على أن يستعينوا بها للتأكد من أرقام الحواسيب، فقد كانت قدراتها ودقتها السبب الذي سمح لهم بالوثوق بالنظام الجديد.

وتقول كاثرين عن ذلك: “قال جون غلين: قولوا لها [عن الحواسيب الجديدة]، فقد كان يعلم أنني المرأة الوحيدة التي عملت على هذا، وقال: إذا خرجت نفس الأرقام التي أنتجتها [الآلات] مع كاثرين، إذن فالحواسيب مُصيبة.

أخذ مني الأمر يومًا ونصف لأحسب ما أعطته الحواسيب، وكانت نفس الأرقام التي خرجت معهم.”

حتى عام 1986 كانت كاثرين قد ساهمت في تأليف 26 ورقة علميَّة، ومع أنها لم تعد تحسب الارتفاعات أو ظروف التوقف أو نوافذ الإطلاق إلا أنها لم تتوقف عن العد؛ فقد كان السادس والعشرين الماضي من شهر آب هو يوم ميلادها السابع والتسعين! وتختم كاثرين بقولها عن عملها: “كان عملي وقد قمت بعملي بشكل جيِّد وصحيح.”

مقابلة كاثرين جونسون مع موقع مايكرز: http://www.makers.com/katherine-g-johnson

تلخيص كتاب: قضية المرأة/ بين التحرير والتمركز حول الأنثى

في هذا الرابط النص كاملاً مع الصور : تلخيص-كتاب-قضية-المرأة-بين-التحرير-و-التمركز-حول-الأنثى

خلود شكوكاني

أسيل زغول

تلخيص أفكار كتاب: قضية المرأة\ بين التحرر والتمركز حول الأنثى للمسيري

** لا تعبر عن آرائنا هي فقط تلخيص لآراء المسيري في هذا الاتجاه

** يمكنك ارسال أي مراجعة أو نقد للكتاب وسننشره لك.

الفصل الأول والثاني:

بداية حتى نفهم كتاب المسيري لا بد من فهم مجموعة مصطلحات و منظومات يبني المسيري على أساسها كتبه:

1)المنظومة التوحيدية: الإله هو المتسامي في هذه المنظومة، و ذات منفصلة عن الطبيعة و هو مركز الكون و يتجاوز المادي و لا يحل فيه.

2) المنظومة الإنسانية الهيومانيتية: الإنسان هو المركز و هو متعال عن الطبيعة و متجاوز للمادة.

3) المنظومة الحلولية الكمونية: مركز الكون ليس مفارق له بل حال فيه، كامن في الطبيعة أو الإنسان أو كليهما يؤدي إلى منظومة مادية حيث لا ثنائيات فيها و لا شيء خارج عن المادة  و لا يوجد حيز إنساني مستقل و هناك مستوى واحد و هو القانون الطبيعي.

** يقوم المسيري في كتبه باستحضار نموذج و تحليل ما وراءه من رؤى و قام بنفس الشيء مع الحركات النسوية إلا انه استحضر نموذج النسوية الراديكالية (تحتاج إلى قراءة المزيد عن مراحل النسوية و توجهاتها المختلفة في كتب و منشورات أخرى)

و الآن نتطرق إلى البنية العامة للمرجعية الكمونية الذاتية التي على اساسها تكونت نظرة المسيري. و يمكن تلخيصها فيما يلي :

أ- “الواحدية الإنسانية” حيث يُعلن الإنسان أنه مركز الكون وموضع الحلول وهو مرجعية ذاته وأنه يستطيع تجاوز الطبيعة/المادة ويتحدث باسم البشرية أو الإنسانية جمعاء.

ب- “الواحدية الإمبريالية” حيث تؤدي مرجعية الذات هذه إلى الانغلاق على النفس والتفكير فيها لا في غيرها، وسرعان ما يهتم الفرد بذاته في مواجهة غيره، وتصبح ذاته هي موضع الحلول.

ج-“الثنائية الصلبة” حيث يكتشف الإنسان أنّ الطبيعة هي كذلك موضع الحلول وهي مرجعية ذاتها مكتفية بها.

د- “الواحدية الصلبة” حيث سرعان ما تنفك هذه الثنائية لمصلحة الطبيعة/المادة فتصبح الطبيعة هي موضع الحلول الأوحد وأنّ الإنسان يتبع قوانين الطبيعة ويذوب فيها.

هـ-“الواحدية السائلة” حيث تتعدد مواضع الحلول ولا يبقى يقين ومطلق، بل كل شيء نسبي، وتفقد الطبيعة مركزيتها وتصبح الصيرورة والتغير مركز الحلول. هنا عالم ليس فيه أطراف ومركز، قاع وقمة، ذكر وأنثى، فكل شيء يقف على سطحٍ واحد. هو عالم سائل تكون فيه الأسبقية للفرد على المجتمع والمنفعة الشخصية الفردية على حساب قيم المجتمع ومتطلبات بقائه.

بعد هذه المقدمة يقول المسيري في كتابه أن حركات التحرر القديمة كانت تنطلق من الواحدية الإنساانية أما الحركات الجديدة فتنطلق من الواحدية الامبريالية وصولا إلى الواحدية السائلة حيث ساعود للتفصيل في هذه المسألة لكن في البداية لا بد من ذكر مقارنة المسيري بين مصطلح الفيمينزم و مصطلح حركة تحرير المرأة .

ويستكمل المسيري في الفصل الثالث تبيان الفرق بين الحركتين. تدافع حركة تحرير المرأة عن حقوق المرأة في إطار الإنسانية المشتركة وانتماء الإنسان لمجتمعه وحضارته باستقلالٍ عن المادة، وتعامل المرأة ككائن اجتماعي ينشد العدالة للجميع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا (مع وجود اصوات متطرفة). ولكنّ التغيرات التي طرأت على الحضارة الغربية من تركيز على المنفعة المادية وتسليع الإنسان وإعلاء قيمة الجدوى الاقتصادية، زادت من الاهتمام بالقيم المادية على حساب القيم الاجتماعية والأخلاقية الأساسية. فأصبح عمل المرأة ضروريًا للنظام المادي ولم تعد الوظيفة التقليدية “الأمومة ورعاية الطفل” شيئا ذا قيمة لأنّها غير مجدية اقتصاديًا. ويذهب المسيري إلى أنّ حركة التمركز حول الأنثى هي تعبير عن هذا التحول المادي وتغييب القيمة الإنسانية، وتتبدى رؤيتها في مرحلتين يبيّنهما في الفصلين التاليين.

(1) انقسام العالم إلى ذكور متمركزين على ذواتهم، وإناث متمركزات على ذواتهن، في حالة صراع وهيمنة: هنا تبرز الواحدية الإمبريالية والثنائية الصلبة والواحدية الصلبة. تشدّد حركة التمركز حول الأنثى على الفوارق بين الرجل والمرأة وتقدم خطابا يوحي بأنّه لا توجد انسانية مشتركة بين الرجل والمرأة. المرأة هنا “متمركزة حول ذاتها تشير إلى ذاتها، مكتفية بذاتها، تود اكتشاف ذاتها وتحقيقها خارج أي إطار اجتماعي، في حالة صراع كوني أزلي مع الرجل المتمركز حول ذاته.

(2) حالة واحدية مادية سائلة لا تجد فرقا بين ذكر وأنثى، فلا صراع وإنما ذوبان في عالم بلا ملامح: بعد تحول المرأة إلى كائن متمركز حول ذاته يكنّ عداء وصراعاً مع الذكور، تنتقل إلى الواحدية الصلبة فتكون كائنا طبيعيا/ماديا يتم تفسيره في إطار المادة فقط، فلا تشير المرأة إلى ذاتها وإنما إلى طبيعتها المادية، وسرعان ما تنتقل إلى الواحدية السائلة حيث تتساوى بالرجل لأنهما هما الاثنين مادة تُختزل إلى حالة مادية لا ترى فرقا بين ذكورة وأنوثة في عالم لا مركز له لا يكترث بأية ثنائيات.

وفي الفصل السادس يناقش المؤلف حركة التمركز حول الأنثى في إطار النظام العالمي الجديد. يؤكد المسيري على أنّ حركة تحرير المرأة تدرك الفوارق بين الجنسين ولكنها تسعى إلى عدم تحوّلها إلى مبررات ظلم اجتماعي، في حين أن حركة التمركز على الأنثى إما لا تجد إمكانية لتجاوز الفروق بين الجنسين وإما تنكر وجود الفروق. لذلك هم لا يعترفون بتوزيع الأدوار الاجتماعية، فالرجل يجب أن يكون أبًا وأمًا، والمرأة تكون كذلك أمًا وأبًا. ويشير المسيري إلى إمكانية ظهور محاولات في الغرب لردم أي هوة بين الاختلافات عن طريق الهندسة الوراثية بجعل الرجل يحمل مثلا، وعن طريق تمكين زواج المثليين (حيث المشاعر متساوية: يمكن للرجل أن ينجذب للرجل كالمرأة تمامًا).

أسيل زغول

من الفصل  الثالث حتى الفصل الخامس

** الفرق بين حركة تحرر الأنثى وحركة التمركز حول الأنثى

حركة تحرر الأنثى:

  • تدور في أطار إنساني”هيوماني”.
  • تتحرك ضمن إطار الإنسانية المشتركة التي تضم جميع الناس على اختلافهم، لذا تفترض بوجود مركزية إنسانية ومعيارية إنسانية مشتركة.
  • يمكن للرجل أن ينضم لهذه الحركة”لأنها تعتمد على الإنسانية المشتركة” ويمكنه الشعور بالأنثى ومشاكلها، ويمكن لكل المجتمع أن يبني برنامجاً للإصلاح في هذا الاتجاه.
  • هناك إطار حضاري معرفي تاريخي تتحرك فيه ولا تتجاوزه.
  • تؤمن بمركزية الإنسان في الكون، والإنسان كائن مستقل عن المادة\الطبيعة ولا يمكن تسويته به.
  • الإنسان الاجتماعي يستمد إنسانيته من إنتمائه الحضاري والإجتماعي، لذلك فالمرأة كائن اجتماعي له دور اجتماعي.
  • تأخذ بالكثير من المفاهيم التي التي صاحبت الإنسان عبر التاريخ كفمهوم الأسرة ودور المرأة فيها كأم.
  • تعتبر الأسرة أهم المؤسسات الإنسانية التي يحتمي بها الإنسان ويحقق فيها جوهره الإنساني ويكتسب فيها هويته الثقافية والحضارية.
  • تطالب بحقوق سياسية واجتماعية واقتصادية، اي مثل حقوق أي إنسان ذكر أو أنثى.
  • اختلاف توزيع الأدوار سببه اختلافات بيولوجية ونفسية واجتماعية .
  • لا يحاولون القضاء على هذه الاختلافات أو إنكارها بل يمنعون حصول أي ظلم أو تفاوت اجتماعي بسببها.

بعد أن أعيد صياغة الإنسان في ضوء المنفعة المادية والجدوى الإقتصادية وزاد تسلع الإنسان وتشيؤه، فظهرت حركة التمركز حول الأنثى في ضوء تقسيمين مهمين :

1- واحدية امبرالية و ثنائية وواحدية صلبة

  • ينفسم فيها الإنسان إلى ذكور متمركزين حول أنفسهم وإناث متمركزات حول أنفسهن، وبينهم صراع وحرب، ولا توجد إنسانية مشتركة تجمع بينهما.
  • في غياب الإنسانية المشتركة لا يمكن للرجل أن يشعر بشعور المرأة”الرجل لا يحمل أو يلد لذا لا يمكنه الشعور بألم الحمل والولادة”، وهو يحمل وزر التاريخ الإنساني.
  • المرأة متمركزة حول ذاتها، تشير إلى ذاتها، ومكتفية بذاتها.
  • هيمنة القيم البرانية المادية على الجوانية”دور المرأة العاملة أهم من الأم، الاهتمام بالانتاجية على حساب القسم الأخلاقية والمجتمعية مثل أهمية الأسرة، ووبذلك تغلغلت المرجعية المادية بتركيزها على الكمي والبراني، وتراجعت المرجعية الإنسانية بتركزيها على الكيفي والجواني.
  • الإنسان كائن طبيعي مادي لا يشغل أي مركزية في الكون، يسري عليه ما يسري على أي شيء طبيعي\مادي، يذوب في الطبيعة ويستمد معياريته منها.
  • القضاء على آخر مؤسسة انسانية تقف بين الحياة الخاصة والعامة التي تسيرها الدولة ويديرها قطاع الإعلام وهي الأسرة.
  • أعيد تعريف العمل بحيث أصبح العمل الفقط الذي يحقق مردود مالي ومنفعة اقتصادية وبذلك فأن الأمومة وتربية الأطفال وبالرغم من مشقة هذا العمل وأنه يأخذ معظم وقت الأم واهتمامها ، فلذلك هو خارج هذه المعادلة، ولا يعتبر عملاً، لذا هي تجيب بالعادة”أنا ربة منزل، لا أعمل شيئا”.
  • تتحول من حركة تدور حول الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية إلى حركة تدور حول مفهوم الهوية ورؤية معرفية أنثروبوجية إجتماعية: حول دور المرأة في التاريخ والدلالة الأنثوية في الرموز وفكرة هيمنة الذكر على الأنثى وكل المحاولات للتخلص من هذه الهيمنة.
  • لهم برنامج ثوري كامل يدعو لإعادة صياغة كل شيء: من اللغة والتاريخ والرمو.
  • برنامجها لا يحاول أن يغير أي قوانين للحفاظ على إنسانية المرأة باعتبارها أماً وزوجة وابنة وعاملة، فإما زيادة كفاءة المرأة في عملية الصراع وإما توسيتها مع الرجل تماماً.

مثال على التاريخ المهيمن من الذكر ص21 *الصورة في آخر هذا الملف*

مثال على فكرة الرموز ص 22 *الصورة في آخر هذا الملف*

مثال على اللغة ص26 *الصورة في آخر هذا الملف*

  • التعبير النهائي لهذه الحركة هو السحاق: المرأة ليس بحاجة للرجل في مجال العلاقات الجنسية “إذا كانت الفيمنيزم هي النظرية فالسحاق هو التطبيق”، وتستطيع أن الإنجاب عن طريق المعامل الطبيعية التي تستبعد الرجل كشريك حياة.
  • الاختلافات بين الذكر والأنثى تأخذ طريقين 1- لا يمكن تجاهلها أو حلها 2- إنكارها إنكاراُ تماماً، لذا ترفض هذه الحركة أي أبحاث بيولوجية بهذا الخصوص، هذا يؤدي إلى توسيع الهوة بين الذكر والأنثى.
  • هوليود والإعلام ساهما كثيراً في ذلك، كإحمرار وجه الرجل عند مشاهدته أنثى، أو إناث يغررن بالرجال، وهذا كله ليس لكسر القوالب الجامدة في عقولنا بل لضرب فكرة المعيارية والإنسانية المشتركة وتسوية الجميع.

الواحدية السائلة:

  • بعد أن تتحول المرأة من إنسان إلى كائن طبيعي مادي، يفسر في إطارها، يتم تسويتها بالرجل أو بالإنسان إو الإنسان الطبيعي في جميع الوجوه، بحيث لا تختلف عنه في أي شيء، دورها لا يختلف عن دوره،، وما يجمعهما ليس إنسانيتهما المشتركة بل ماديتهما المشتركة، لا وجود لفكرة الثنائية”ذكر وأنثى”، العالم متعدد المراكز”سائل”، لا يمكن إصدار أحكام على أي شيء.
  • ظهور ال Uni sex.

خلود شوكاني

الفصل السابع: حركة التمركز حول الأنثى والصهيونية:

  • الصهيونية تقسم البشر إلى يهود وغير يهود يحملون وزر تاريخ الاضطهاد اليهودي، وعزلة تامة بينهما، فتعمّق الهوّة حتى يتحقق الهدف وهو عودة اليهود إلى فلسطين.
  • اليهود شعب الله المختار له سماته الخاصة وحقوقه المطلقة ورسالته الخالدة وعذابه الخاص، وهو مرجعية ذاته ويستمد معيياريته منها.
  • لا تدافع الحركة الصهيونية عن الحقوق المدنية والإنسانية والسياسية والمجتمعية لليهود، لا إيمان بالإنسانية المشتركة في مجتمعاتهم، فقط يعملون من أجل الهدف النهائي وهو العودة إلى أرض الميعاد.
  • الثنائية الصلبة: اليهود vs الأغيار، شعب معذب vs شعب مختار ، شعب لا حقوق له vs شعب مختار.
  • الواحدية الصهيونية الصلبة: الدولة الصهيونية المستقلة.
  • الواحدية السائلة: تطبيع اليهود، يعيشون في دولة قومية مستقلة، لا اختلاف عن بقية الشعوب، تعتمد على الأغيار “أمريكا” وهذه هي النهاية.
  • العالم يساند الدولة الصهيونية ويساند حركة التمركز حول الأنثى لنفس الأهداف.
  • المواجهة العسكرية المباشرة، مكلفة، طويلة، لا طاقة للغرب بها، لذا كان التفكيك هو الحل الوحيد والممكن.
  • الأسرة هي الذاكرة التاريخية والوعي الثقافي والهوية والقيمة ، عكس العولمة “الإطار المادي” ، هناك سوق واحد متجانس، يخضع لقوانين العرض والطلب، البشر والسلع يتحركون في نفس الحيز المادي.
  • ص37 *الصورة في آخر الملف*

خلود شكوكاني

الفصل الثامن: البحث عن بديل

  • بحاجة للبحث عن حلول من عندنا، نولدها من نماذجنا المعرفية ومنظومتنا القيمية والأخلاقية.
  • المجتمع يجب أن يسبق الفرد.
  • البدء بحقوق الأسرة “الكل،الإنساني” ثم حقوق الفرد.
  • تحقيق الذات بشكل مطلق مفروض، يجب تحقيق الذات في إطار الأسرة.
  • تحرير المرأة كي تحقق ذاتها ولذتها ومنفعتها سببه تزايد معدلات الإستهلاك.
  • ص39 *الصورة في آخر الملف*
  • الحلول:
  • إعادة تعريف العمل بحيث يشمل العمل الإنساني لتصبح الأمومة من أهم الأعمال المنتجة، فيقل إحساس المرأة في المنزل بأنها لا تعمل.
  • إعادة تقسيم يوم العمل وتعديله بحيث يخلق داخله حيز إنساني.
  • بعث الاقتصاد المنزلي .family economic
  • تطوير نظم تعليمية جديدة.
  • النتيجة:
  • تقليل الأعباء النفسية على الأم .
  • تحرير المرأة من عبء الأعباء المنزلية .
  • ممارسة النشاط الإنساني من دون تحطيم الأسرة أو التعارض بين تحقيق الذات والدور الإجتماعي .
  • مشكلة تأنيث الفقر وتأنيث الجهد النفسي والإرهاق البدني : يتعايش رجل وامرأة دون عقد زواج، بعد الطلاق وتخلي الرجل عن الأسرة وتحقيق ذاته خارجها تصبح الأم هي المسؤولة ، فتتحمل الأعباء الجسدية والنفسية والمالية، وازداد الرجال متعة وحركة استهلاكية.

نتيجة هذا الموضوع:

  • السحاق: تفريغ الطاقة الجنسية للمرأة دون أن تدخل في صراع العلاقات مع الرجال، وبذلك تخفيف التهلكة والفقر والألم والهجرانظو
  • بعودة المرأة للأسرة تزيد انتاجية المجتمع على مستوى الماكرو، بتربية الأطفال تربية صالحة وتوفير بيئة آمنة للأفراد.
  • فقدان المرأة وظيفتها كأم يؤدي إلى زيادة القلق والأمراض النفسية.
  • وجود الخصخصة “توسيع رقعة السوق وزيادة آليات العرض والطلب فيزداد عبء الأسرة والأم.
  • الجسد يخلق حيزاً خاصاً وحدود معينة يفصلها عن الرجل دون أن يعزلها عنه ,
  • الامبرالية النفسية: ( حوسلة المرأة وتحويلها إلى وسيلة، الفكر المادي البحت) تتحرك داخل وعي الإنسان ووجدانه وتتوسع عن طريق توسيع شهوة الإنسان وتوليد حالة من القلق وعدم الرضا ويصبح الحل بنظر الإنسان هو اقتناء أي سلعة جديدة.
  • مساحيق التجميل: تتعدد المساحيق في كل عام فتجبر المرأة أن تعيد تشكل وجهها لتصبح دائما جديدة ومرغوبة “سوق دائم”.
  • الموضة : طمس للشخصية الإنسانية والإجتماعية للمرأة فتتحول المرأة إلى جسم طبيعي ومادي، وهذه المقاييس لا يستطيع أحد أن يلتزم بها فتؤدي إلى الأمراض النفسية مثل anorxia nervosa.
  • استخدام الإعلانات للمرأة: زيادة الرغبات الإستهلاكية للرجل والمرأة.
  • صناعة السينما : كما هناك مفهوم post modernist أصبح هناك مفهوم جديد post bikini ، والعلاقة بين تعرية الجسد وتعريد الإنسان من منظومته القيمية وخصوصيته.
  • إن حركة التمركز حول الأنثى هي جزء من الهجمة الشاملة ضد قيمنا وذاكرتنا ووعينا وخصوصيتنا.
  • الحلول تختصر في 3 نقاط:
  • يجب ان تناول قضية المرأة من خلال قضية الأسرة وفي إطار إنسانيتنا المشتركة وأن تكون الأسرة قبل الفرد الباحث عن المتعة الفردية والمصلحة الشخصية، والحركة الاستهلاكية هي نقطة التحليل.
  • رد الإعتبار للأمومة ولوظيفة المرأة كام، هذه الوظيفة الإنسانية والخاصة تسبق أي وظيفة إنتاجية وعامة وإن كانت لا تحبها.
  • الحفاظ على الخلافات بين الجنسين ومنع تحول الخلافات للظلم.

خلود شكوكاني

رنا الدجاني، الباحثة الأردنية التي أذهلت العالم

هل تعرف الدكتورة الباحثة  الأردنية العظيمة جداً رنا الدجاني، إحدى الشخصيات ضمن قائمة أكثر عشرين عالمة مؤثرة على العالم الإسلامي في مجال العلوم؟

لا يمكن أن تكون حضرت أحدى محاضراتها ولم تدهش من رقي التفكير عندها، خاصة عندما تتحدث عن حياتها الخاصة، وكيف كانت أسرتها “الزوج والأولاد” داعم حقيقي لكل انجازاتها، وسبب مباشر لهذا الابداع الهائل لها.

في مؤتمر يوم المرأة الذي أقامه IFMSA قالت : كنت اقضي وقتا كبيرً في مركز الأبحاث وكنت أريد أيضًا أن لا أشعر أولادي بأن هذه الأبحاث هي أهم من رعايتهم، فكنت في كل يوم أصل به البيت بعد غياب 10-12ساعة أجلس معهم وأحدثهم بطريقة سلسة وسهلة عن إنجازاتي في المختبر والصعوبات التي واجهتها وأستشيرهم في الحلول. وفي اليوم التالي عندما أعود إلى البيت يكونون في انتظاري ليسألونني :”ماما زبطت الطريقة اللي حكنالك ايياها عشان الفار والبحث؟” ويكونون في غاية التحمس، هكذا كان أولادي جزءاً مهمًا جدًا لكل خطوة نجاح في التجارب، وشعورهم بهذا كان سبباً لدعمهم وسببا لتحمسي أنا.

كتبت الصحفية منى أبو حمور في جريدة الغد نبذة عن حياة هذه العظيمة، اقرأ ثم فكر: متى ستكون أنت في هذه الموقع؟ ثم انطلق وانجز، مهما كانت العوائق والصعوبات عندما تريد شيء ستحصل عليه، فقط قاتل من أجله.

“تفاؤل الكبير والإصرار على أن النجاح والجهد المتواصل في خدمة الوطن، هو ما أوصل الباحثة في علم الأحياء الخلوية الجزيئي في كلية العلوم في الجامعة الهاشمية الدكتورة رنا الدجاني بصناعة علامة فارقة في كافة أنحاء العالم، مؤكدة أن المرأة الأردنية قادرة على التغيير والتأثير في العالم.

الدجاني لم تكن مجرد باحثة في تخصصها وإنما استطاعت بأفكارها وطموحاتها الكبيرة أن تضع لنفسها بصمة في كافة مجالات الحياة، حيث تم اختيارها ضمن قائمة اكثر عشرين عالمة مؤثرة على العالم الإسلامي في مجال العلوم.

وجاء الإعلان عن هذه القائمة في مجلة مسلم ساينس، حيث شملت القائمة النساء المسلمات الأكثر نفوذا وتأثيرا في مجالات الفيزياء، البيولوجي، الكيمياء، الهندسة،  الرياضيات والعلوم الاجتماعية.

وجاء اختيار الدجاني، نظير أعمالها المهمة في مجالات البحث العلمي والتدريس الجامعي ولما لها من جهود كبيرة وبناءة في دعم قضايا المرأة العربية والمسلمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والنشاطات المتنوعة لها في حقول العلوم، التعليم، البحث، إلى جانب نشاطها الكبير في دعم المرأة الأكاديمية كباحثة وعالمة ومساندتها لتكون مؤثرة في محيطها وطلابها ومجتمعها ووسطها الأكاديمي.

رؤية الدجاني الواضحة والكم الهائل من الأفكار التي تسعى من خلالها لصناعة تغيير حقيقي والتأثير بمن حولها.  لم تلق مبادراتها وإنجازاتها إعجاب العالم الغربي فحسب وإنما أثرت فيهم وباتت نموذجا يحتذى به.

تميز الدجاني بدأ من نشوئها مع أخواتها السبع في عائلة تهتم بالتعليم وتحث عليه، فكان لوالديها النصيب الأكبر في التأثير على شخصيتها،  فلم تكن كغيرها من الأطفال تقضي معظم وقتها على التلفاز وإنما كانت تهتم بالقراءة ومشاركة عائلتها بالألعاب التي تنمي الفكر والعقل.

وتضيف أن دعم والديها وإيمانهم بفكرها وقدرتها على النجاح هو ما سهل عليها طريقها، عازية ما وصلت إلية إلى تربية والديها الصالحة.

“أدين بنجاحاتي وتفوقي لزوجي فله الفضل لكل ما سبق وسيأتي”، شاكرة الله على وجوده بجانبها ودعمه الكبير لها، مؤكدة أن ما قدمه من تضحيات لتصل إلى ما وصلت إليه جعلها أكثر إصرارا على إتمام ما تقوم به.

“كانت الخطوة الأولى في إكمال دراستي العليا من زوجي”، تقول الدجاني التي تبين انه على الدوام يأخذ بيدها وؤمن بقدراتها، وينير لها لها دربها ويسهل مشوارها الصعب.

نجاحات الدجاني متتالية وفي كافة الحقول فقد حصلت على جائزة فولبرايت،  حيث كانت وقتها استاذا زائرا في مركز الخلايا الجذعية في جامعة بيل عن طريق برنامج فولبرايت ومدير سابق لمركز الدراسات في الجامعة الهاشمية واستاذ زائر في جامعة كامبردج 2015.

وتركز ابحاثها في هذا الوقت على دراسات الجينات وعلاقتها بمرض السكري والسرطان في الأردن.

كما حصلت على جائزة الملك حسين للسرطان والتكنولوجيا الحيوية 2009 ، حيث ركزت في ابحاثها الأخرى على الخلايا الجذعية والمعلومات الحيوية، وأسست لجنة لبحث ودراسة أخلاقيات استخدام الخلايا الجذعية في الأبحاث، متضمنة علماء شريعة وأطباء وعلماء العلوم الحياتية، سيما وأنها عضو في اللجنة الوطنية للخلايا الجذعية.

وكان للدجاني نصيب كبير من الإعلام الغربي الذي سلط الضوء وبشكل كبير على حياتها العلمية وعملها في جانب البحوث، فقد كتبت حول العلوم والنساء والتعليم في العالم العربي في مجلة science and nature  وتعتبر من أقوى وأهم المجلات العالمية في مجال العلوم، وتم تعيينها آنذاك مستشارة للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في الأردن.

ولأخذ التعليم والعمل على تطويره حظا وافرا من وقت الدجاني ومجهودها فقد تم تعيينها كخبيرة في تطوير التعليم العالي لدى مكتب تمبوس الوطني وخبيرة استشارية للتعليم للبنك الإسلامي للتنمية في المملكة العربية السعودية.

كما أسست مركز خدمة التعليم في الجامعة الهاشمية تحت عنوان service learning center، فكانت من خلاله داعية للتعليم باستخدام التعلم القائم على المشكلة وقراءة الرواية وتقديم المسرحية والفن، حيث نظمت أول شبكة للتناصح بين العالمات، سيما وأنها عضو في المجلس الأردني.

وكانت الدجاني قد حصلت على جائزة  peer award لمشروع الإرشاد للنساء العالمات three circles of alemat 2014 ، كما فازت مؤخرا في مبادرة نساء العلوم في الشرق الأوسط لعام 2015 من المكتب الإقليمي للبيئة والعلوم والتكنولوجيا والصحة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا woman hall of fame 2015.

وفي مجال آخر فقد وضعت الدجاني برنامجا مجتمعيا يهدف لتشجيع الأطفال على القراءة من أجل المتعة “نحن نحب القراء”، والتي حصلت على جائزة سينرجوس للمبدعين الاجتماعية في العالم العربي 2009 وعلى عضوية لينكتون العالمية المبادرة عام 2009 وشغلت مكانا في كتاب “الإبداع في التعليم”، الذي تموله دولة قطر، إضافة إلى جائزة الإبداع في التعليم 2014 من wise وأفضل أداء من مكتب الكونغرس الأميريكي 2013 ووسام الحسين من الدرجة الثانية 2014 .

وقد ادرج برنامج  القراءة في سجل برامج اليونيسكو، حيث قامت بتدريب ما يزيد على 730 حكواتيا حتى يبدأوا بإنشاء مكتباتهم الخاصة في أحيائهم في مختلف مناطق الأردن، مبتدئة بحيها، حيث كانت تقرأ لأطفال الحي في المسجد.

واستطاعت الدجاني ومن خلال هذه المبادرة تأسيس 330 مكتبة في مختلف مناطق المملكة في مأدبا،  الأغوار، الزرقاء،  إربد،  المفرق، الشوبك،  العقبة،  عجلون والكرك والسلط.

كما تم تطوير 12 كتابا للأطفال وانتشرت مبادرة نحن نحب القراءة في جميع انحاء العالم العربي ووصل دوليا إلى 21 دولة منها تركيا،  المكسيك،  تايلاند،  أوغندا،  أذربيجان والولايات المتحدة الأميركية.

وقد اختيرت الدجاني كواحدة من البطلات الناشئات اللاتي يتحملن مسؤولية دفع معدلات النمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي في الدول الإسلامية، معولين عليها قيادة قاطرة المستقبل، سيما وأنها نموذج مشرف يحتذى به من قبل الأجيال الشابة، صاحبة الطاقات والأفكار الابتكارية الملبية لاحتياجات المجتمعات والاقتصاديات في الدول الاسلامية.

وتجد الدجاني أن من حق الأردن عليها ان تمده بطاقاتها وإبداعاتها وان تسخر ما تملكه من فكر وإبداع في خدمة بلدها، رافضة السفر والاستقرار في أي مكان آخر معتبرة أن الأردن أولى بإنجازات أبنائها.”

كلنا فخرٌ بها ، هي حقاً ليست كغيرهنّ.

لينك الخبر http://alghad.com/m/articles/867715

لينك آخر مقالة علمية لها في مجلة nature العالمية العريقة: http://phiscienceclub.com/biology_medicine/لماذا-أدرس-التطور-للطلاب-المسلمين؟/

“خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية”

خارج

في هذا الكتاب يعرض د.فهمي جدعان نتاج أربعة نسويات (رافضات) وهنّ: إرشاد منجي وتسليمة نسرين وأيان حرسي ونجلاء كيليك، أوغندية بنغالية صومالية وتركية، فهؤلاء يمثلنّ وجهاً من وجوه ما أمكن تسميته «الإسلام المعولم»، ومن الواجب، في رأي المؤلف، إخراج أفكارهنّ وآرائهنّ الى دائرة الشفافية، بأكبر قدر من الدقة والموضوعية، للتحقق من دلالاتها ومسوغاتها وقيمتها. ما الذي يفضي وراءها؟ هل هي صدمات الطفولة أم هي النواة الصلبة في المجموع الفقهي النسائي الإسلامي؟ أو عسف الرجل أم الثورة على النظام الأبوي أم هو العزوف عن إعادة قراءة النصوص الدينية وتأويلها؟ ويبحث الكاتب في جدوى فكر كل واحدة منهنّ ومدى التأثير الذي حققه التمرد والخروج عن السرب، وعلّة هذا الغضب الهَجوم، الذي يستبد بهنّ ويدفعهنّ إلى الجنوح للعنف اللفظي والعنف الوجداني في مقاربة “المقدس الديني” و”الجنس الآخر”. ويبين الكاتب بوضوح أن الهدف من ذكر هذه النسوية الرافضة هو التقييم والتأمل وليس الترويج لها أبداّ.

والنظر في النسوية الإسلامية الرافضة يفرض قولاً في النسوية الإسلامية التأويلية في أعمال ثلاث مفكرات بارزات، هنّ: أمينة ودود وأسماء برلاس ورفعت حسن. والمقصود هنا بالنسوية الإسلامية التأويلية من جهة ما هي منهج في إعادة قراءة التاريخ الإسلامي والنصوص الدينية وتأويلها، وتأسيس حقوق الإنسان والمساواة، فضلاً عن تحديد معالم رؤية تحرريّة نسويّة للقرآن، لا تخرج أصحابها من حدود الدين والإيمان.

يمكننا النظر إلى كتاب «خارج السرب» لفهمي جدعان من حيث هو كتاب في تشخيص حاضر الإسلام والمسلمين، وفي تفحص مستقبلهم ومصيرهم، وحتى لو كانت معظم الدعوات تتجلّى بأن الإصلاح الاجتماعي والثقافية أكثر فاعلية في الواقع العربي من الخطابات النسويّة الثورية، وننسى أن هذه الخطابات كان رهينة الإعلام الغربي، دراستها واجبة، لمحاول إبداع خطابات جديدة تحاول أن تصلح التشّوه في صورة الإسلام والمرأة في الإعلام هناك..

وفي النهاية يظل السؤال المطروح: هل مشكلة المرأة في الوطن العربي هي نتاج تخلف اجتماعي وسياسي وثقافي؟ أم هي مع النص الديني بحد ذاته؟ أم أن الوضع كما صرحت به أمينة عندما قالت في مؤتمر عالمي: «أنا مؤمنة قبل ان أكون نسويّة، وباسم الإسلام والقيم التي يدعو إليها أناضل من أجل حق النساء في أن يتم الاعتراف بهنّ، من حيث هنّ كائنات إنسانية… إن النظر اللاهوتي يقدّم الدليل على ان القرآن لا يقيم تمييزاً أنطولوجيًاً أو تراتبيًة ماهوية بين الرجل وبين المرأة، فالمؤمن المسلم «محايد جنسياً». كما أن مضامين التعابير القرآنية ينبغي أن تفهم إبان الزمن الذي تم التعبير فيه عنها، اذ لا تفسير نهائيًاً، ومثلما تكيّفت التفاسير القديمة مع عصورها، فالتفسير المساواتي انطلاقا من النص القرآني نفسه، هو تفسير يوافق العصر الحديث”

 وأنت أين موقعك من هذا السرب ؟ 🙂

الكتاب متوفر بأي كتاب https://www.facebook.com/ay.ketab.1?fref=ts اطلبه من هنا.
للأسف لا توجد روابط PDF له

لسنَ كغيرهنّ /7/ فاطمة بنت محمد الفهرية

فاطمة بنت محمد الفهري

مؤسسة أول جامعة في العالم

من هي

فاطمة بنت محمد الفهرية القرشية هي امرأة مسلمة عربية من ذرية عقبة بن نافع الفهري القرشي فاتح تونس ومؤسس مدينة القيروان وهي شخصية تاريخية خالدة في ذاكرة مدينة القيروان في تونس ، ومدينة فاس في المغرب ، والتاريخ التونسي.

نزحت فاطمة الفهرية وهي فتاة صغيرة مع العرب النازحين من مدينة القيروان إلى أقصى المغرب ونزلت مع أهل بيتها في عُدوَة (ضفة) القرويين في فاس التي أقامها إدريس الثاني ليسكن فيها الوافدين العرب، بينما شكّلت عُدوَة الأندلس على الجانب المقابل للنهر النصف المكمل للمدينة.

عاشت في كنف والدها الشيخ الفقيه أبو عبد اللَّه محمد بن عبدالله الفهري، كان ذا مال عريض وثروة طائلة، ولم يكن له من الأولاد سوى بنتين هما: فاطمة ومريم، أحسن تربيتهما واعتنى بهما حتى كبرتا، أصاب أهلها وزوجها الثراء بعد كد وتعب واجتهاد وعمل، ولم يمض زمن طويل حتى توفي والدها وزوجها ثم مات أخ له فورثت عنهما مالا كثيرا شاركتها فيه أخت لها هي مريم بنت محمد الفهري التي كانت تكنى بأم القاسم.

بناء المسجد

لم تزل فاطمة تفكر في أمر إنفاق المال الوفير حتى انتهت إلى العزم على بناء مسجد يكون ذكرا لها بعد موتها وصلة ببنيها مع أهل الدنيا وليظل عملها بعد موتها مستمرا.

اشترت فاطمة أم البنين قرب منزلها في عُدْوة الواردين القرويين (أي في ضفّتهم) أرضاً بيضاء كان يُصنع بها الجِص وشرعت في حفر أساس المسجد وبنائه مَهَلّ رمضان سنة 245 هـ واستمر العمل به إلى سنة 263هـ ، ولشدة تحرّيها الحلال وحرصها على عدم وجود أي شبهة تشوب تشييد الجامع عقدت العزم أن لا تأخذ تراباً أو مواد بناء من غير الأرض التي اشترتها بحُرِّ مالها.وطلبت من عمال البناء أن يحفروا حتى أعماق الأرض يستخرجون من أعماقها الرمل الأصفر الجديد والأحجار والجص ليستخدموه في البناء.

إحسان

ومع أول أيام البناء أصرّت أم البنين على بدء الصوم، ونذرت ألاّ تُفطر يوماً حتى ينتهي العمل فيه. وكانت رحمها الله تُشرف على سير العمل بنفسها، حيث بدأ الحفر في صحنه لإنشاء بئر من أجل شرب البنائين ولاستخدامه في أعمال البناء ثم عمدت بعد ذلك في حفر بناء أساس وجدران المسجد فجاء المسجد فسيح الأرجاء محكم البناء وكأن فاطمة عالمة بأمور البناء وأصول التشييد لما اتصفت به من مهارة وحذق، فبدا المسجد في أتم رونق وازهى صورة وأجمل حال وزخرف.

ولقد مشت أختها مريم (أم القاسم) على الدرب

image

نفسه؛ ففي تلك السنة بنت مسجداً بعدوة أهل الأندلس، ويذكر أن هذا الجامع أصبح ملحقاً من ملحقات جامع القرويين بعد فترة.

ويذكر الدكتور عبد الهادي التازي، في رسالته لنيل الدكتوراه، أن “حفر أساس مسجد القرويين والأخذ في أمر بنائه الأول كان بمطالعة العاهل الإدريسي يحيى الأول، وأن أم البنين فاطمة الفهرية هي التي تطوعت ببنائه وظلت صائمة محتبسة إلى أن انتهت أعمال البناء وصلت في المسجد شكرا لله”.

فكان أول ما قامت بع عند اتمام البناء أن صلت فاطمة صلاة شكر لربها على فضله وامتنانها لكريم رزقه وفيض عطائه الذي وفقها لبناء هذا الصرح الذي عرف بمسجد القرويين.

أقدم جامعة

.كان المسجد نواة هذه الجامعة العريقة، حيث شكلت الأبنية التي أضيفت حوله أساس أول جامعة في المنطقة بل العالم

يؤكِّد المؤرخ الإسلامي العلاّمة محمد المنتصر بالله الكتاني رحمه الله في كتابه: «فاس عاصمة الأدارسة*» أنّ جامعة القرويين تُعدّ أقدم جامعة في العالم، وقد سبقت الزيتونة بتونس والأزهر بمصر، كما أنها تُعدّ أقدم من جامعات أوروبا بمائتي عام إلا تسع سنين» أي ب ١٩١ سنة، ويُضيف الدكتور حسين مؤنس في كتابه: «معالم تاريخ المغرب والأندلس» أنّ جامع القرويين يُعتبر أقدم جامعة في تاريخ الإسلام.

البيت المظلم

وفي عهد ما يُسمّى الوصاية الفرنسية على المغرب سنة 1912م كان جامع القرويين مركزاً للمقاومة ومعملاً يصنع أبطالها ومجاهديها؛ حتى قال عنها أحد دهاقنة الاحتلال الفرنسي (دهاقنة جمع دُهقان، وهو رئيس القرية أو الإقليم)، الجنرال «لوي هوبير كونزالف ليوتي» بعدما لقي من شدة بأس أهله وروّاده: «لا استقرار لنا في المغرب إلا بالقضاء على هذا البيت المظلم».

تنافس ميزانية الدولة

ولا نستطيع أن نُغفل الدور الاقتصادي الذي لعبته هذه المؤسسة الدينية والتعليمية؛ فلقد ذكر المؤرخ عبد الهادي التازي في كتابه «جامع القرويين: المسجد والجامعة بمدينة فاس» حيازة جامع القرويين لأوقاف جعلته مستقلاً مالياً عن خزينة الدولة لدرجة أن غدت ميزانيّته تنافس ميزانية الدولة.

علومه و طلابه و معلميه 

تضمنت الدراسات في جامعة القرويين علم الفلك و القرآن وعلوم الدين و القانون و البلاغة و المنطق و الحساب و الرياضيات و الجغرافيا و الطب و القواعد والتاريخ الاسلامي و عناصر الكيمياء. ودرس في هذه الجامعة العديد من الشخصيات التاريخيه الرائدة، مثل أبوالعباس الزواوي، أبو مدهب الفاسي – عالم في المدرسه المالكيه،كما كان لإبن ميمون الفيلسوف اليهودي ، إبن العربي، إبن خلدون، الإدريسي، حسن بن محمد الوزان، محمد بن تقي التقي الدين (الذي ترجم صحيح البخاري و مفردات معاني القران للغة الانجليزية) و البترجي دور في التعلم أو التعليم في جامعةالقروين..

فن المبادرة 

إنّ هذه المبادرة العظيمة من هذه المرأة جعلت ابن خلدون يقول عنها في تاريخه: «فكأنما نبهت عزائم الملوك من بعدها». ولا زال جامع القرويين إلى جوار جامع الأندلس الذي بنته شقيقتها مريم يؤديان دورا رائدا في نشر الإسلام والعلوم في المغرب ثم نحو أوروبا. وأصبح جامع القرويين الشهير أول معهد ديني وأكبر كلية عربية في بلاد المغرب الأقصى. وبذلك كانت فاطمة بنت محمد الفهري القيرواني هي مؤسسة أول جامعة في العالم وهي جامعة القرويين

ليست كغيرها

اليوم، فاطمة الفهري هي شخصيه تاريخيه لا تنسى، محط إحترام وإعجاب النساء المغربية والعربية، وذلك لحكمتها، اصرارها وطيبة قلبها، تضحيتها جعلت منها إلهاما لجميع النساء، حتى يومنا، تفتخر نساء فاس والمغرب بفاطمة كونها أول مسلمه تبني أقدم جامعة في العالم – جامعةالقرويين.

تُعلّمنا فاطمة الكثير،

تعلمنا كيف تكون المرأة قوية حتى بعد وفاة أقرب أحباءها إليها، فشغلت نفسها و لم تستسلم لاكتئاب او ضعف

تعلمنا كيف نزهد في الدنيا و ما فيها لهدف أعظم

تعلمنا الإصرار على بلوغ الهدف حيث استغرق البناء أكثر من ٨ أعوام

تعلمنا أن نزرع بذرة الخير و نستودعها رب الكون  فجامعة القرويين ازدهرت بعد وفاتها بعشرات السنين

تعلمنا مدى إدراكها لأهمية المساجد ورسالتها من ناحية التوعية بقضايا الأمة والمساهمة في معالجة مشاكلها وأمراضها، و مدى وعيها بكون مشاريع الوقف في مجالات المعرفة تُساهم بالتصدي للأمية والجهل والتخلف العلمي

وبالنسبة لي فإني ما زلت كلما داهمني اليأس من حال الدنيا حولي، استرجعت قصة هذه القدوة العظيمة التي أبت أن تكون كغيرها من نساء تقضي أموالها في سفاسف الأمور و أغراض فانية، حيث أدركت أنها امرأة لها رسالة عظيمة في هذا الكون، فسخرت أموالها و وقتها لهدف عظيم فأبدعت

و غيرت و طورت و حققت على أرض الواقع تفسير أول آيات الله نزولا … اقرأ

وانت يا صديقتي، ماذا تعلمت منها ؟

مراجع

http://www.itihad.org/…/بانية-أقدم-جامعة-في-التاريخ-نساء-عب…

http://m.youtube.com/watch?v=xcBuS_UZhrw

المخ ذكر أم أنثى\د.عمرو شريف

brain

المخ ذكر أم أنثى\د.عمرو شريف

“إن السؤال المحوري الذي ينبغي أن يُطرح في هذا المجال هو: لماذا اعتبرت الداعيات إلى المماثلة بين الجنسين أن قيم الرجال هي القيم الأساسية التي ينبغي أن تتبناها النساء، وأنها هي المقياس والمرجع الذي نحكم من خلاله على الأفضلية؟ إن هذه النظرة تقف وراء المصائب كلها. وتعلن د/روزى بوضوح شديد: إن أي محاولة لأن تكون المرأة أكثر شبهاً بالرجل تعني أنها ستكون أقل سعادة كامرأة” د.عمرو شريف

بين حدين متناقضين، الأولى نحو نظرة التشابه المطلق بين مخ الجنسين، ونظرة الإرث البيئي التي تجور على المرأة بطريقتها الخاصة، جاء هذا الكتاب، متحدثاً بلغة علمية مدّعمة بتجارب حديثة وبعدد من المراجع الهائلة ، ليبين لنا ماهية المخ الأنثوي ومميزاته ونتائجه على التصرف والسلوك والتفكير، مقارنًا بينه وبين المخ الذكوري على كل المستويات؛ يعرض الثنائية التركيبية الجنوسية عن الميول لتصرف معين منذ الصغر وحتى قبل الولادة، الذاكرة، الغضب، الحب والعاطفة، الذكاء وأنواعه، الجنس، الخيارات الأكاديمية والعملية، اللغة، الحواس، كيفية اتخاذ القرارات والتعامل مع المشاكل، وبعض الأمراض التي تسببها اختلاف الهرمونات، ويتطرق هذا الكتاب ايضا إلى فكرة الأمومة والأبوّة، وتربية الأولاد، وكيف يتجهّز الجسم فيسولوجيًا ونفسيًا لهذه المهمة لكلا الطرفين.

إن إدراك هذا الاختلاف يحقق تعاملاً أفضل بين الجنسين، كما يُعين على تقديم خدمة أفضل لكل منهما في مجالات الصحة والتعليم وعلم النفس، إنه سيجيب على السؤال المطروح دائماً : هل متماثلان.. أم متشابهان.. أم مختلفان متكاملان؟

يستطيع أي شخص”حتى لو كان خارج النطاق الطبي الأكاديمي” أن يقرأ هذا الكتاب، فهو مفصّل بشكل كبير، وغير ممل ومشوّق، ويستطيع القارئ أن يستوعب مجمل القضايا الواردة فيه، وال3 ملحقات في نهايته ستفسّر الكثير من مفاهيم التشريح ووظائف الأعضاء.

أغلق الباب على كل مفاهيمك وتصوراتك السابقة عن الذكر والأنثى، عن كل ما ترّبيت عليه، وتعلّمته في المدارس والمجتمع وحتى أماكن الدين، وانطلق في هذا الكتاب بدون أحكام مسبقة، وبقلب واسع وعقل متشوّق لعلم جميل وحبِّ للتغيير.

لتحميل الكتاب : http://www.booksstream.net/download.html?did=1923 لتشاركنا بمراجعة وتقييم له بعد أن تنهي هذه الرحلة الممتعة. شارك هذا الكتاب مع  🙂 من تحب

لسنَ كغيرهنّ /6/ ميريم فرنسوا

mayryam

ميريم فرنسوا سيرا “سابقا إيملي فرنسوا” (ولدت عام 1983) هي ممثلة وصحفية بريطانية ذات أصل فرنسي وايرلندي. بدأت مشوارها الفني وهي طفلة في سن الثانية عشرة بفيلم العقل والعاطفة (1995) للمخرج التيواني أنج لي. اعتنقت الإسلام عام 2003 بعد بحث واسع قالت ميريم أنها بدأت دراسة الإسلام عندما كانت طالبة في جامعة كامبريدج تدرس اللغة العربية. كما كانت هجمات 11 سبتمبر والجدل حول الإسلام دافع لها للخوض بعمق في معرفة هذا الدين،

حائزة على بكالوريوس العلوم الاجتماعية و السياسية من جامعة أوكسفورد

حائزة على ماستر في سياسة الشرق الأوسط من جامعة جورج تاون

حاليا تدرس الدكتوراه في جامعة أوكسفورد، حيث يصب تركيز بحثها على الحركات الاسلامية في المغرب.

مراسلة لـ:

Huffington Post US, New Statesman, Middle East Eye and Al Jazeera English.

لها مقالات في:

the Guardian, the Daily Telegraph, the New Statesman, Salon, The Independent, The New Internationalist, Your Middle East, the Huffington Post, The London Paper, Index on Censorship, The F-word and others.

تقدم مريم الكثير من المحاضرات العامة تتحدث فيها عن تجربة دخولها في الإسلام و عن المرأة في الإسلام. لها العديد من المقالات تخص الأمور المتعلقة بالمرأة و دورها في المجتمع و في السياسة

 

نبذة عن فكر مريم

مريم تمثّل نموذج المرأة في الإسلام , و تقول نافية النّمط المتّخذ في نشر الفكرة عن المرأة في الإسلام لو كنت تبحث عن صور المسلمات على جوجل , بكتابة” muslim women

ستجد أن الصّور غالبا هي عن نساء مغطيات بالأسود من الأعلى إلى الأسفل , مضطهدات أو خارجين في مظاهرة

تقول مريم : أن العناوين التي تصدر غالبا و نقرأ عنها معنونة ب ” المرأة في الإسلام ” , فلا نجد عناوين تبدأ ب ” الرّجل بالإسلام ” و هذا بحد ذاته يشوّه صورة الإسلام , بافتراض تلقائي أن الإسلام يحمل بنية ذكريّة و تمثال يخص الرّجل و يُهمّش المرأة 

أول سؤال قد يخطر على بال أحدهم قد يكون ما دور المرأة المسلمة ؟ و بسذاجة مطلقة قد يكون الجواب : أن تكون أمّا

ويكأنّنا خلقنا لوظيفة أخرى عن الرّجال بالحياة ! لوظيفة مختلفة تماما و لا تمت بصلة لوظيفة الرّجل في العالم

قد تفرض اختلافاتنا الفسيولوجية تملي بعض الإختلاف في الوظائف و لا تحيدنا عن السبب المشترك الرئيس تماما , هذا ما يجدر أن نفهمه تماما الآن. المشكلة في البلاد العربية الإسلامية أنها تحاول أن تتأقلم مع آثار الإستعمار، و نمط الحياة ما بعد الإستعمار، فتبقى في حالة دائما من حالات الدّفاع , و ذلك ما يجعل التّجديد و التطوير عصيّ على المجتمع. في وضعية الدّفاع يكون المرء في غنى عن التّطور، لأنه يريد أن يبقى محميا فحسب، يريد أن يخالف كل ما هو مفروض عليه حتّى لو كان ذلك يعني أنّه سيخالف مبادئه

تبقى المرأة , في صراع ما قبل و ما بعد الإستعمار، السّؤال و الحلقة الأضعف، التي تبحث عن الجواب في أقوال و آراء من حولها  فنرى أنّه من المحزن أن الحقوق الإساسية للمرأة التي عرفت في الإسلام منذ الأزل موضوعة موضع التنقيح و السّؤال هذه الأيام . فتسأل احداهنّ : هل أستطيع أن أزور والدتي ؟ أو حتى هل أستطيع “كامرأة” أن أعمل؟

المشكلة الأولى التي نعود و سنعود اليها دائما هي مشكلة المفاهيم ، مفهوم المساواة مثلا. هناك حاجات محددة للرجل و للمرأة. و يجب على نتيجة المساواة أن سد هذه الحاجات لكل منهما

لنفهم هذه المفاهيم جيّد، لا سبيل إلّا بأن نفهم القصص الأولى، و نمتثل بهذه المفاهيم و هذه القيم إلى القيم الأولى القيم الصّحيحة غير المشوّهة للمرأة

التي لو درسناها جيّدا، لفهمنا أنها تختلف تماما عن نظرة المجتمع للمرأة في الإسلام، و نظرة المرأة لنفسها

مريم تجاهد لنشر الصّورة الصّحيحة للمرأة لتصحيح المفاهيم المغلوطة أمام نفسها قبل المجتمع، لتعرف المرأة حقوقها الصّحيحة في الدّين، و حقوقها المسلوبة باسم المجتمعة بلا أساس صحيح لقيم الإسلام و قيم المرأة في الإسلام

  مدونة مريم http://www.myriamfrancois.com/

مريم على تويتر:    https://twitter.com/mfrancoiscerrah

فيديوهات لمريم:

                                    

لسنَ كغيرهنّ /5/ رضوى عاشور

رضوى صورة

رضوى عاشور.. لأن الحياة تستحق .. درست الأدب وبدأت الكتابة وهى على مشارف الأربعين

أحب الكتابة لأن الحياة تستوقفني، تُدهشني، تشغلني، تستوعبني، تُربكنى و تُخيفنى. و أنا مولعة بهـا هكذا عبرت الروائية الراحلة رضوى عاشور عن حبها للكتابة دون خُطط مسبقة.

قالت الروائية الشهيرة فى حوار لها مع إحدى الصحف: «فى عام 80 مررت بأزمة صحية، سألت نفسى ماذا أفعل لو مت الآن وأنا لم أكتب شيئا؟ بدأت بكتاب “الرحلة: أيام طالبة مصرية فى أمريكا”، ومنه اكتسبت قدرا من الثقة فى النفس وفى قدرتى على الكتابة، ونشر كتاب “الرحلة” عام 83، وبعد عامين نشرت “حّجّر دافئ” وهى روايتى الأولى

ولدت الكاتبة رضوى عاشور في 26 مايو 1946 في القاهرة ودرست الأدب الإنجليزي، وحصلت على الماجستير في الأدب المقارن من جامعة القاهرة عام 1972، ونالت الدكتوراه من جامعة ماساتشوستس في الولايات المتحدة عام 1975 وعملت بالتدريس في كلية الآداب بجامعة عين شمس، كما عملت أستاذاً زائراً في جامعات عربية وأوروبية، . تزوجت الراحلة من الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي الذي أبعد عن مصر في فترة حكم الرئيس الراحل أنور السادات بسبب اعتراضه على زيارة السادات إلى إسرائيل، وظل ممنوعًا من دخول مصر لمدة 17 عاما وهو مأ أحدث تشتتًا كبيرًا لأسرتها. وأنجبت الكاتبة رضوى عاشور، ابنًا وحيدًا من زوجها وهو الشاعر تميم البرغوثي وربته وحيدة. وبهذا اكتمل عقد العائلة المبدعة


المشكلة يا ولد أن قادتنا كانوا أصغر منا، كنا أكبر و أعفى و أقدر لكنهم كانوا القادة، انكسرو فانكسرنا _ رضوى عاشور, ثلاثية غرناطة

كتبت رضوى عاشور كثيرًا عن التاريخ، وتناولته فى روايتها مثل “ثلاثية غرناطة”، وعن طريقة تعاملها كمبدعة مع الكتابة عن فترات تاريخية لم تعشها، كانت تقول: “على الكاتب، إن أراد أن يكتب عن فترة تاريخية لم يعشها، أن يتعرّف إليها ويعايشها ويألف تفاصيلها وإيقاعاتها، أذكر أنه أثناء الإعداد لـ”ثلاثية غرناطة” استفدت كثيراً من خرائط المدن، واستفدت من الاطلاع على وثائق الزواج والطلاق والبيع والشراء، واستفدت من بحث ممتاز عن بائعات الهوى فى فالينسيا فى القرن السادس عشر، وقرأت بنهم بحثاً آخر عن المطبخ فى غرناطة فى القرن الخامس عشر، وقرأت عن المنامات والخرافات التى شاعت بين الأهالى عند الانكسار


 ليتنى أعرف كيف . ثم إن الحكاية صعبة. لا تُحكى. مُتَشَعَبِّةٌ. ثقيلة. كم حرب تتحمل حكاية واحدة؟ كم مجزرة؟ ثم كيف أربط الأشياء الصغيرة على أهميتها بأهوال عشناها جميعاً _ رضوى عاشور، الطنطورية

الطنطورية (نسبة الى قرية الطنطورة الواقعة على الساحل الفلسطيني جنوب حيفا)، تعرضت هذه القرية عام 1948 لمذبحة على يد العصابات الصهيونية، تتناول الرواية هذه المذبحة كمنطلق و حدث من الاحداث الرئيسية، لتتابع حياة عائلة اقتلعت من القرية وحياتها عبر ما يقرب من نصف قرن إلى الآن مرورًا بتجربة اللجوء في لبنان
بطلة الرواية هي امرأة من القرية يتابع القارئ حياتها منذ الصبا الى الشيخوخة

وتتميز كتابات رضوى برسم صورة راقية عن المرأة العربية ودورها في اي عصر، أكان ذلك ضمن فترة حرب وأزمات أوغيرها. وكيف ممكن أن تكون صاحبة الدور الإيجابي والأكبر علمنا ذلك أم لم نعلم. تستطيع المراة أن تكون مؤثرة مثلها مثل الرجل إذا أرادت وضحت كثيرا من أجل ذلك. تماماً كما أنهت سليمة غرناطة نفسها كفكرة في نهاية الرواية. وبين “مريمة” غرناطة و “رقية” الطنطورية رضوى اعادتنا لرقي الأدب العربي، إلى الجمال المخفي لألفاظه، إلى سرد تاريخي لأحداث فقدناه في خضم ضياع الأولويات في الروايات العربية الحديثة

ثم انهت تجربتها بكتابها “أثقل من رضوى”، سيرة ذاتية عن حياتها وصراعها مع المرض وعن ثورة 25 ينياير وسقوط النظام المصري. وعندما أصدر حكم برائة مبارك، رحلت رضوى

لا يمكن أن تمر على كتب رضوى دون أن تحدث داخلك زوبعة، ودون أن تترك فيك بصمة، ستعيش معهم في كل سطر، وسيصبحون بعدها جزءا من حياتك، أصدقاءك ربما، وستشتاق لهم بين حين وآخر. الأدب ليس بخير الآن، نشعر بذلك جيدا


هناك احتمال آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة، ما دمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا_ رضوى عاشور


عاشور و السيرة الإبداعية

الرواية والقصة

الرحلة: أيام طالبة مصرية في أمريكا، دار الآداب، بيروت، 1983

حَجَر دافئ (رواية)، دار المستقبل، القاهرة، 1985

خديجة وسوسن (رواية)، دار الهلال، القاهرة، 1987

رأيت النخل (مجموعة قصصية)، مختارات فصول، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1987

سراج (رواية)، دار الهلال، القاهرة، 1992

غرناطة (الجزء الأول من ثلاثية غرناطة) دار الهلال، 1994

مريمة والرحيل (الجزءان الثاني والثالث من الثلاثية) دار الهلال، 1995. نشرت الطبعة الثانية بعنوان ثلاثية غرناطة، المؤسسة العربية للنشر، بيروت، 1998. صدرت الطبعة الثالثة عن دار الشروق، القاهرة، 2001. وصدرت طبعة خاصة في سلسلة مكتبة الأسرة، القاهرة، 2003

أطياف (رواية)، دار الهلال، القاهرة، 1999، والمؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1999

تقارير السيدة راء (نصوص قصصية)، دار الشروق، القاهرة، 2001

قطعة من أوروبا (رواية)، المركز الثقافي العربي، بيروت والدار البيضاء ودار الشروق، القاهرة، 2003

فرج (رواية)، دار الشروق، القاهرة، 2008

الطنطورية (رواية)، دار الشروق، القاهرة، 2010

النقد الأدبي

البحث عن نظرية للأدب: دراسة للكتابات النقدية الأفرو-أمريكية (بالإنجليزية:The Search for a Black Poetics: A Study of Afro-American Critical Writings)، رسالة دكتوراه قدمت لجامعة ماساشوستس بأمهرست في الولايات المتحدة، 1975

الطريق إلى الخيمة الأخرى: دراسة في أعمال غسان كنفانى، دار الآداب، بيروت، 1977

جبران وبليك Gibran and Blake (باللغة الإنجليزية)، الشعبة القومية لليونسكو، القاهرة، 1978

التابع ينهض: الرواية في غرب إفريقيا، دار ابن رشد، بيروت، 1980

في النقد التطبيقي: صيادو الذاكرة، المركز الثقافي العربي، بيروت والدار البيضاء، 2001

تحرير بالاشتراك مع آخرين، ذاكرة للمستقبل: موسوعة الكاتبة العربية، (4 أجزاء)، مؤسسة نور للدراسات وأبحاث المرأة العربية والمجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 2004.

الحداثة الممكنة: الشدياق والساق على الساق: الرواية الأولى في الأدب العربي الحديث، دار الشروق، القاهرة، 2009.

الترجمة

الإشراف على الترجمة، إلى العربية، للجزء التاسع من موسوعة كمبريدج في النقد الأدبي؛ القرن العشرون: المداخل التاريخية والفلسفية والنفسية، المجلس الأعلى للثقافة، 2005.

ترجمة،من العربية إلى الإنجليزية، لشعر مريد البرغوثي بعنوان “منتصف الليل وقصائد أخرى”(Mourid Barghouti, Midnight and Other Poems, trans. Radwa Ashour, Arc Publications, Lanc., 2008)

السيرة الذاتية

أثقل من رضوى: مقاطع من سيرة ذاتية، دار الشروق، القاهرة، 2013 [4

جوائز وتكريمات

يناير 1995: جائزة أفضل كتاب لعام 1994 عن الجزء الأول من ثلاثية غرناطة، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.

نونبر 1995: الجائزة الأولى من المعرض الأول لكتاب المرأة العربية عن ثلاثية غرناطة

يناير 2003: كانت ضمن مجموعة من 12 أديبا عربيا تم تكريمهم، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.

أكتوبر 2007: جائزة قسطنطين كفافيس الدولية للأدب في اليونان.

ديسمبر 2009: جائزة تركوينيا كارداريللي في النقد الأدبي في إيطاليا.

أكتوبر 2011: جائزة بسكارا بروزو عن الترجمة الإيطالية لرواية أطياف في إيطاليا.

دجنبر 2012: جائزة سلطان العويس للرواية والقصة.


 “الحياة التي تنتهي، لا تنتهي ما دامت قابلة لأن تُروى”

كتبك أيتها الجميلة على رفوف المكتبات تنتظر أن يُضم لها رفيق جديد، لكنها لم تدرِ بأن القلم مات، وبأنه وحشتهم بجديد ستبدأ من الآن. لكن أن يتوقف قلبك لا يعني أن يتوقف تأثيرك، ستظل كتبك خالدة كخلودك تماما فينا. رضوى أخبرتنا بانها حياتها لن تنتهي ما دامت ستروى, وستُروى، نعدك بذلك

رحلت رضوى ب1\12\2014 بعد صراع مع المرض دام طويلا لتترك وراءها فكرة .. والفكرة لا تموت .


لسنَ كغيرهنّ /4/ ميسون السويدان

61062_677345941155_1954153_n

هو اللُبس بين حدود الأدب و بين حَرفيّة الدين أو بالاحرى هو التنقّل على الصراط الفاصل بين التديّن و التطرّف الاعمى.
على غرار “الله في جيبي” للحلاج يطالعنا “أتيه في شوارع مكة أبحث عن الله …لم أجده في الحرم” ، تغريدة على تويتر كانت كفيلة بتكفير ميسون سويدان الشاعرة الكويتية التي أكملت دراستها الجامعية في الفلسفة السياسية من جامعة جورج تاون في واشنطن، ثم درست الفلسفة الإسلامية في مصر والفلسفة الغربية في بوسطن في الولايات المتحدة.

لم يشفع لها ان تكون ابنة الداعية الاسلامي الكويتي الشهير طارق سويدان “لم تعرف كشاعرة بل كريمة الداعية” لا بل كان هذا الامر أحد أهم اسباب الهجوم التكفيري عليها وذلك لأسباب تتعلق بوالدها وخلافته مع الأوساط السياسية الخليجيّة التي انتهت بطرده من رئاسة قناة الرسالة ..واعتباره غير جدير بالدعوة بما تقوله ابنته من “افتراء على الدين و اقتباس للمتصوفين” و دعوتها الى التوبة و “العودة عن طريق الهلاك”. ما زالت ميسون سويدان تواجههم بالقول “هذا الدين الذي تدافعون عنه ليس بديني هذا صحيح. أنا ديني الإسلام والرحمة وأنتم دينكم التكفير والنَّقمة”
**لينك للنص http://mmhfarraj.blogspot.com/2013/02/blog-post.html

ميسون المُحبة لمصر، كما تصف نفسها، درست في جامعة الأزهر، وتتلمذت على يد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والشيخ الشهيد عماد عفت، وشاركت في العديد من المظاهرات ضد حكم المجلس العسكري، وضد ترشح الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات الرئاسة..

وشاركت الشاعرة الكويتية أيضا في مظاهرات السفارة الإسرئيلية، اعتراضا على مقتل جنود مصريين على الحدود، وشاركت في مظاهرات شارع محمد محمود، التي شهدت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، وأسفرت عن مصرع 41 متظاهرا بالإضافة إلى آلاف المصابين.

هكذا ميسون كما كان لها بصمة في الفلسفة السياسة النظرية لم تترك الميدان العملي بلا تطبيق فوقفت مع كلمة الحق هناك في مصر، تنظيرا وفعلا..

ميسون أطلقت صالونا أدبيا يهتم بالشعر والموسيقى في مصر بعيدا عن أجواء الصخب الاعلامي ، صالونا لا يوجد فيه مكافآت أو رسوم أو ربح للمشاركين والمنظمين وتسضيف به أعلاما في الشعر والموسيقى الجميلة يوم في كل اسبوع في مصر.

الشهادات الجامعية

· جامعة توفتس/ بوستن/ الولايات المتحدة الأمريكية / ماجستير فلسفة 2011.
· الجامعة الأمريكية في القاهرة /2007
· ماجستير في الدراسات العربية : الفلسفة الإسلامية ، إضافة الى شهادة دبلوم التخرج : الدراسات الإسلامية.
· أطروحة الماجستير بعنوان :” فلسفة الفارابي في اللغة والمنطق “:
· جامعة جورج تاون / واشنطن العاصمة/ الولايات المتحدة الأمريكية 2003
· بكالوريوس في السياسة الدولية.” بالتركيز على تبادل ممثلي الدول في السياسات الدولية.”
· شهادة في الوفاق بين المسلمين والنصارى.
· جوائز أخرى : متمثلة في منحة تسمى منحة الجدارة تقدمها وزارة التعليم العالي الكويتية للدراسات الأولية للطلبة الكويتين الذين حضروا في أفضل عشر مدارس كل في مجاله.
· برنامج المدرسة الثانوية في جامعة هارفارد/ بوستن:( من يونيو 1999 الى أغسطس1999) (فصل دراسي عملي).
· خريجة المدرسة الأمريكية الدولية في الكويت 1999

الدراسات العربية والاسلامية:
· دراسة العلوم الأزهرية في الأزهر/ القاهرة / مصر.2009
· دراسات عربية مهمة: دراسة قصائد المعلقات تحت إشراف الشاعر والعالم الدكتور فاروق شوشة، ودراسة كورسات في الأدب العربي للخريجين تحت اشراف الناقد الأدبي المعروف دكتور محمود الربيعي.
ولها عدة دراسات في اللغة الفرنسية وخبرات قيادية أخرى

ميسون التي سألت يوما عن الثقافة والمثقف فأجابت:
“المثقَّف الحقيقي – بقدر ما يستفيد من ثقافتِه يتضرَّر من رفضِ الناس لها، يتضرّر من خوف السلطة منها، يتضرّر من الخسارة التي تأتي مِن حقيقة العمل بها، لا أثق أبدًا بمثقّف لم يتضرَّر قط من آثار ثقافته. الثقافة ليست معلومات ومصطلحات، إنّها وَعْي ، والوَعْي هو أن ترى الأغلالَ التي لا تُرَى ، وتأبى أن تعيش في عالم تُقمَع فيه عقول البشر.الثقافة يا إخوتي ليست ترَفاً، إنها تضحية كبيرة براحة البال، بحث دائم عن مخرج من الجحيم، استشعار يومي لأثقل هَمٍّ بشري، خوف الإنسان على مصير الإنسان. “

وهكذا كانت ثقافة ميسون.

لينك لحسابها على الفيس بوك https://www.facebook.com/MaysAlsuwaidan?fref=ts

وعلى تويتر @MaysAlsuwaidan